وبعد أن تعبت من تعدد السفر
ومن تعدد الرحيل
والمرور بالبطاح
والقرى وبالحضر
فكم شددت عدة الرحيل للسفر..
باحثاً منقباً
عن التي
تقي الفؤاد من نوازل القدر..
متاعي الوفاء
والوفاء خير رفقة لوحدة السفر..
مطيتى العيون
علها تطيق رحلة الخطر..
حقائبى مليئةً
بكل نادر من النفيس والدرر..
مرافئي القلوب
علني أملّ رحلتي فأنتظر
فكم شددت عدة الرحيل للسفر..
باحثاً منقباً
عن التى
تقى الفؤاد من نوازل القدر..
وتهت فى مجاهلٍ
ما خاض في خضمها بشر..
أحببت ألف مرةٍ ومرةٍ بلا حذر
ولم أجد
سوى الخداع.. والجفاء..
والشقاء.. والكدر..
لكنني علمت
علمت أن عالم النساء
لا يعرف الوفاء.. لا يعرف الوفاء..
كأنما الإله
حينما أراد أن يجود
للوجود بالنماء
وحينما أراد خلق أمنا حواء
وبعدها بنات جنسها السواء بالسواء
قد صنَّع الأطراف
من عجينه الخداع والدهاء
وأكمل التمثال
من عجينه النفاق والرياء
وبث فيه الروح باستياء
فكانت النساء
لذا
أردت أن أعيش واحداً بدنيتى
أذوق حلو طعمها
منعماً وقانعاً بحصتي
عزمت أن أعيش
واحداً بدنيتى
طلقت عالم النساء
ألف طلقةٍ وطلقةٍ وطلقة..
طلقت عالم النساء
غير نادمٍ.. لقسوتي..
فذقت طعم دنيتى
مفاخراً.. مفاخراً بوحدتي
ودبّت الحياة في جوانحي
فأكملت سعادتي وبهجتي
وبينما أنا
أغوص في نعيم وحدتي
قابلتها السمراء في طريق عودتي
فحصتها تأمّلاً
فجددت قديم رعشتي
وعندما تقابلت عيوننا
هتفت صائحاً
وجدتها.. وجدتها.. وجدتها أميرتي
هي التي بحثت
في مجاهل الزمان
عن مثيلها لدنيتى
هي التي
أرومها لكي تزيل وحشتي
هى التى.. هى التى.. هى التى.. هى التى
وكان أن عرفتها
مشاعلاً تنير ظلمتى
تعارفت قلوبنا
ترابطت نفوسنا
تجددت مسرتى
وكان
أن كتبت في سجل دنيتى
وجدتها رفيقتى
رفيقة الحياة حلوتى
أقسمت أن أصونها
وأدمن الرحيل فى عيونها
فهذه نهايتى
علىّ فى الحياة أن أكونها
وهذه أميرتى.. علىّ أن أصونها
أميرها أكون أو سجينها
وكان أن عرفت كلما يجول فى دفينها
عرفت أننى الذى
أزلت وحشة الحياة من سنينها
وأننى الذى
سطعت كوكباً..
يضئ فى جبينها
وأننى الذى
فتحت قلبها..
وأننى الوحيد فى سنينها
وأننى.. وأننى وأننى.. وأننى أمينها
ومرة قصدتها
محملاً بحبى العنيف فى عرينها
وعندما طرقت بابها
لأنهل الحنان من معينها
أجابنى الصغير عند بابها
بأنها قد بارحت لحينها
وحينها.. فجعت حينها
حينما علمت منه أنه جنينها
وعندها.. ذكرت قولها
بأننى الذى فتحت قلبها
وأننى الوحيد فى سنينها
وأننى.. وأننى وأننى.. وأننى أمينها
وبعدها..
قفلت راجعاً
لعالم الضياع والضريح
كتمتها هزيمتى
لعل آخر المطاف ما يريح
أقودها سفينتى
ثقيلةً بغير ريح
أسوقه محطماً
فؤادى الكسيح
وقلتها مواسياً لقلبى الجريح
يا أيها الجريح
لا تظلم التى حوتك هانئاً لتستريح
لا تظلم التى
حبتك بالحنان فى مجالها الفسيح
فإنها يا أيها الجريح
إنها العذراء في زماننا
وابنها هو المسيح