تولَّعتُمُ بالقاتِ والقاتُ قاتلُ
وفي حذف حرف اللام منه دلائلُ
وكم قد رأينا من رجالٍ تولّعوا
فقد ثكلتهم بعد ذاك الثواكل!
إضاعةُ مالٍ ثم فقرٌ وفاقةٌ
ويبسٌ يضرُّ الجسمَ والجسمُ ناحل
وما هو إلا الضرُّ من غير شبهةٍ
ويُقطع بالإكثار منه التناسُل
ومنه يزول العقل من غير مِرْيةٍ
ومنه السهادُ الأعظم المتطاول
وكم فيه من داءٍ عظيمٍ! وإنما
لأجل التداوي بعضُه يُتَناول
قليلاً لإذهاب البخار وإنه
يُفرِّج أحيانًا وتلك قلائل
ولكنه من بعدُ يورث غُمَّةً
على القلب منه الكربُ لا شكَّ نازل
فلا تُكثروا من أكله يا أحبّتي
وقد يقبل النصح الرجال الأفاضل
ومن رام قولاً غير هذا فإنني
أحاكمه يومًا بما هو قائل
إلى القائم المنصور من آل هاشمٍ
إمامِ المعالي بدرِها المتكامل
غياثِ الورى إن ناب خطبٌ وحادثٌ
فلا زال غوثًا خير ما يتواصل
[بقيتَ بقاءَ الدهر يا كهفَ أهله
وهذا دعاءٌ للبريّة شامل]