يَتَفَجَّرُ من أُمّي الدَمعْ
وأنا في طَرَفِ الأرضْ
حينَ تراني أبسمُ كالأبلَهِ
في شاشةِ نقّالْ
إنّي استشعرُ في الريحِ أبي
فأبي وهو يموتْ .. لم يَرَني
في غصّةِ شوقْ .. أوصى الريحْ
أن تتَنَفّسَني
للنخلةِ في بَدَني أصْلْ
يرويهِ دمي
لكنْ بَلَد الثلجْ .. حيثُ سَقَطْتْ
يغتالُ النَخْل
لمَ أحلُمُ بالماءْ
وبلادِ الأنهُرْ
وانا لا أعرفُ كيفَ أعوم
إلّا في بحرِ الحُزن
ما أفتَأُ أنظُرُ نحوَ الأعلى
حيثُ سأمضي بعدَ سنينْ
لأرى إن كانَ اللاشيئُ هناكْ.. يُعلمُني
لمَ لا أمكثُ حيثُ وُلِدْتْ
حينَ ثَمَلنا .. في حانةِ أور
أخبرني أنكيدو
سوفَ يَجِفُّ النهر .. وبلادي
تحكُمُها أضرِحَةٌ .. وقبور
ما أسوأَ ما فينا من غِلّ
يُفرِحُنا العشبُ الأخضَر
و يرى منّا
قاعَ النَعْل
تُنبِئني الوردةُ والشوكة
أنّ الحُسنَ بلا معنى
من غيرِ القُبحِ
يُناصِبُ من أدنى
شَهَقَ الخنزيرُ.. وقالْ
حينَ نأيتُ بنفسي عنه
أأنا المذمومُ
وجَدّي رافقَ في المَركبِ نوحْ
سيصيرُ الجبلُ الأوعرُ سهلا
ويزولُ عناءُ البُعدْ
ويكونُ الشهرُ كيَوم
للهاربِ من ظُلم
لا أأبهُ اينَ الشرقُ .. وأينَ الغرب
حرَصَ الواعظُ في صِغَري
ألّا أملكَ بوصلةً
لا تومئُ نحوَ القبر