إِذا خَطَبْتَ فَأَخْطِبْ مُهْرَةً عَرَبِيْةً
تَشرأبُّ إِلى العَلَى إِذا حُلَّ النِّزالِ
تَذُودُ بِحاسِرِ صَدْرِها عَنْ قائِدِها
والفارِسِ المِغْوارِ مِنْ رَشْقِ النِّبالِ
أَنْ تَكونَ وَدودةً مِعْطاءةً دُونَ
تَوَسُّلٍ، شَكُورةً للهِ في كُلِّ حالِ
بِأَنْ تُكَرِّمَ بَعْلَها كَأَنَّهُ مِنْ ذَوي
التِّيجانِ أصْحابِ الرِّياسةِ والمَعالِي
وَأَنْ يَكونَ لها مِنْ شِيَمِ الرِّجالِ وَبَعْضُ
النِّساءِ لَهُنَّ مِنْ شِيَمِ الرِّجالِ خِصالِ
تَنْدَى رَاحَتَيْها والفُؤادُ عَطاءً
وَما يَأْمُرُ البَعْلُ أَيْدِيها فَعالِ
غَيْرَ طالِبَةِ الشُّروطِ الَّتِي تَبْغَى رُقِيّاً
بِما مَلَكَتْ تَبَرُّجاً بِمَكْسَبِ الأَمْوالِ
لا تَأْمَنِ الحَسْناءَ خَضْراءَ الدِّمَنِ
بِضاعَتُها كَثْرُ دَلالِها والحُسْنُ بالِي
أَمَّا الخَجولَةُ لا تَأْمَن غَوائِلَها سِتارُ
لِسوءِ مَقالِها والغَيْضُ حِينَ سُؤالِ
إِيّاكَ والخَرْقاءَ لا تَعِي كَلِماً
وفي يَدَيْها عَنِ الأَفْعالِ إِعْلالُ
أَوِ الثَّرْثارةَ ضاعَتْ سَرائِرُها
وفي المَجالِسِ صَوْتُ النَّكْرِ قَوَّالُ
تَلُوكُ أَعْراضَ البَرِيَّةِ إِذْ لها هِوايةٌ
صَيْدُ الحَوادِثِ والقِيلُ والقالِ
تُذِيعُ أَسْرارَ الرِّجالِ بَلاهَةً فَمَا
دُونَ اللِّسانِ فُؤادَ تَوَرَّعْ بِالمَقالِ
تُكْثِرُ عَلَيْكَ أَنِيناً وَحَنِيناً لِأَهْلِها
وَتُكَدِّرُ عَلَيْكَ وَما صَنَعْتَ وَلا تُبالِي
خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ تَتَسَكَّعُ في الأَسْواقِ
بَيْتُها خالٍ وَمَهْجورٌ أَنْصافَ اللَّيالِي
إِلى بَيْتِ أُمِّها تَحِنُّ دَهْرَكَ كُلَّهُ وَتُنْكِرُ
الإِحْسانَ وفي الزَّلّاتِ تُغْنِيكَ بِالتَّسْآلِ
تُناظِرُكَ وَعَيْنُها رَهْناً تُطالِعُ ما قَدْ
ظَفَرْتَ بِهِ في سالِفِ الأَيّامِ مِنْ أَمْوالِ
كَمْ مِنْ فارِسٍ خَذَلْنَهُ في سُوءِ
تَدْبِيرٍ وَأَرْدَيْنَهُ في سَيِّءِ الأَحْوالِ
اليومَ خَلِّي المَياعَةَ والتَّمَنُّعَ جانِباً
سَتَصْنَعِينَ مِنَ عَدَمٍ خَيْرَ رِجالِ
تَكونُ عَفِيفَةً إِذا عَصَفَتْ رِيحُ الصَّبا
حَصاناً ما إِلَيْها بِغَيْرِ ما حُلَّ وِصالِ