تخطَّ إلى المحتوى

عيون المها اللائي أقمن بذي القدر

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عيونُ المها اللاَّئي أقمنَ «بذي القِدْرِ»

أصبنَ حِجا ذي اللُّبِّ من حيث لا يدري

فأصْبَأْنني بعد انقضاء شبيبتي

وهجْنَ من التّهيام ما اكتنَّ في الصَّدر

تذكَّرتُ أيامَ «العُقَيْلة» «فالنَّقى»

«نقى الجزْع» من وادي «العقيلة» ذي السِّدر

وأيَّامَنا «بالعائديَّة» فاللِّوَى

لوى «ذي الغضا الغربيْ» إلى مُفرد الكُدْر

إلى «قُنَّةِ الميمون» «فالضوء» فالرُّبا

إلى النجد «فالقاسي» إلى «جنبي البُتر»

فلا زال يسقيها مساءً وبُكرةً

من النجم والجوزاء مُنهمرُ القطر

ألا فابْكياها وانُدبا عصرَها الذَّي

تقضَّى، ومُرَّا بي على ربعها القفر

ولا تعذِلاني في البكاء، فلا أرى

مُليماً سوى من لامني في الهوى العذري

فمن يك ذا صبرٍ بها وتجلُّدٍ

فما ليَ فيها من سُلُوٍّ ولا صبر

عليَّ بها سكبُ الدموع وحُقَّ لي

بأطلالها سكب الدموع على النَّحر

غَنيِنا بها في نعمةٍ ومَسرَّةٍ

وفي ظلِّ عيشٍ مُستلذٍّ وفي يُسْر

لياليَ سُعدَى إذ تُريك مُنصَّباً

ووجهاً يُحاكي في البهاء سنا البدر

ألا ليت شعري هل إلى معهد الصّبا

فأشفِي غليلي من حميم لظى الهجر؟

فدع ذكرَ أطلالٍ تقادم عهدها

وأغرَى بها أيْدَ البِلى بعدنا مُغر

وعدِّ لسانَ القول في ذكر ماجدٍ

يهشّ ويُصغي للثَّناء وللذِّكر

هو الشَّيخ عبدُاللّه من عمَّ نفعه

جميعَ البرايا من مُقلٍّ ومنْ مُثْر

فتًى ماجدُ الأصلينَ لا متكاسلٌ

عن السعي في كسب المحامد والفخر

أشدُّ من العذرا حياءً بخِدرها

وأهيب ليثًا من هِزَبْرِ أبي أَجْر

صفوحٌ عن الزَّلات يلقى صديقهُ

بوجهٍ محلّىً بالبشاشة والبِشْر

ينال الأماني مُبتغي الخير عنده

وينعم ذو البأسا ويأمَنُ ذو الذُّعر

ويرشدُ ذو غيٍّ، ويحلمُ جاهلٌ

ويفرح محزونٌ، ويُوسرُ ذو عُسر

أُتيحت لإدخال المسرَّة كفُّه

وللجلب للخيرات والدفع للضُّر

وللنفع والتفريج عن كلّ مسلمٍ

وللفكِّ للأسْرا وجبرِ ذوي الكسر

وإرواء صديانٍ وإطعامِ جائعٍ

وإنفاق أموالٍ على كل ذي فقر

وإعزاز ذي ذُلٍّ وإذلال جائرٍ

وللقتل للأعداء والسَّبْيِ والأسر

له همّةٌ عُليا، تسامت بقدره

إلى الملأ الأعلى على كل ذي قدر

تسامت به الهِمَّات طفلاً ويافعًا

إلى أن أطاع اللهَ في السّر والجهر

قدَ ارضعه الشيخُ الكبير ثُديَّه

فأرْواه من بحر المعارف والسِّرّ

تراه سوادَ الليل لله قائماً

بذكرٍ وقرآنٍ إلى مطلع الفجر

وفي يومه مشغولُ قلبٍ ومِقْوَلٍ

إذا ضمَّه الأنداءُ بالذكر والفكر

فلا زال في أمنٍ ولا زال كعبُه

عَلِيّاً على أهل العداوة والمكر