وترِ السرور بنغمةِ الأصداء
يا للقلوب لقصةِ نشرتْ لنا
ضحكَ الصباح وبهجةَ الأضوَاءِ
هي قصةُ الفرحِ الذي في نبضنا
ينمو كزهرِ باسمِ الأرجاءِ
هي قصةُ الروحِ التي ما خانها
وقتٌ، ولا حادت عن الإيماءِ
كم من فؤادٍ عاد بعدَ توجُّعٍ
يشدو ويزهو مثلَ طيرِ سماءِ
ما كلُّ قيسِ عاش في نارِ الهوى
بل بعضُهم في نورِه الوضَّاءِ
ما كلُّ ليلى تنثني عن حبِّها
أو تهجرُ العهدَ الجميلَ جفاء
بل كم تلاقَت في الليالي روحُنا
صاف نقِيّ دائم الإرواءِ
الحبُّ إن صدقَ الشعورُ، فإنه
يُشفي الصدور ويَسعدُ الأحياءِ
إن خاننا زمنٌ، ففينا شُعلةٌ
تُبقي على الأملِ البهيِّ ضياء
ولربَّ يومِ أقبلت أنوارهُ
بعدَ العَناءِ وسكرةِ الإعياءِ
ولربَّ دمعِ قد جرى من فرحة
حتى تخيِّل أنه من داءِ
فدعوا القلوبَ تحبُّ ما اختارتْ، فكم
سعدت نفوسُ بعد طولِ عناءِ
واكتبْ حكايتك الجميلةَ واسمُها
"نبضُ الحياةِ وسرُّ كلِّ رجاءِ"
قد خُلدت في صدرِ من عاشَ الرضا
وغدتْ مثالَ العِزِّ والإباءِ