نَبَا عَضْبُ السُّلُوِّ نَبَا
غَدَيَّةَ مَنْ وَدِدْتُ نَبَا
غَدَيَّةَ وَدَّعَتْ سُعْدَى
وَداعاً يُورِثُ الوَصَبَا
وَداعاً مِنْهُ يَوْماً صا
رَ مِنَّا الكُلُّ مُكْتَئِبَا
غَدِيَّةَ رَقْرَقَتْ دَمْعاً
مِنَ الأَجْفانِ مُنْسَكِبا
كِلانا ما يَرَى التَّوْدِي
عَ إِلاَّ حَنَّ وَانْتَحَبا
كِلانا قَلْبُهُ مُسْتَوْ
جِبٌ لِلْخَوْفِ أَنْ يَجِبا
إِذا انْبَجَسَتْ مَدامِعُنا احْ
تَشَتْ أَحْشاؤُنا لَهَبَا
كأَنَّ دُمُوعَها دُرٌّ
عَلَتْ أَسْماطُهُ ذَهَبَا
كأَنَّ بَيانَ مَنْطِقِها
لِرِقَّتِهِ نَسِيمُ صَبا
فَتاةٌ ما بَدَتْ إِلاَّ
وَأَشْدَهَ حُسْنُها وَسَبَى
وَما نَظَرَتْ إِذاً إِلاَّ
وَأَهْدَتْ لِلْقُلُوبِ سِبا
تَرَقْرَقَ فَوْقَ خَدَّيْها
بَدِيعُ الحُسْنِ وَانْسَكَبا
وَتَبْسِمُ حِينَ تَبْسِمُ عَنْ
ثَنايا تَحْتَوِي شَنَبا
إِذا ابْتَسَمَتْ أَرَتْكَ مِنَ ال
جُمانِ بِثَغْرِها حَبَبَا
هيَ البَدْرُ الَّذِي ما فِي
سِوَى أَسْجافِهِ غَرَبَا
وَلا زَالَتْ تَذُوبُ لَها
حُشاشَةُ مُهْجَتِي طَرَبَا
لَقَدْ أَكَلَ الهَوَى لَحْمِي
وَمِنْ جارِي دَمِي شَرِبَا
قِفا يا صَاحِبَيَّ بِرَسْ
مِ أَطْلالٍ عَفَتْ حِقَبَا
قِفا كَيْما نُؤَدِّي مِنْ
سُؤالِ الرَّبْعِ ما وَجَبَا
مَنازِلُ مِنْ فَرِيقٍ بال
فِراقِ غُرابُها نَعَبَا
وَقَفْتُ بِها أُحَيِّيها
وَأَقْضِي مِنْهُمُ أَرَبا
فَما مِنْ آيِها أَبْصَرْ
تُ إِلاَّ النُّؤْيَ وَالحَطَبا
فَكَمْ غازَلْتُ مِنْ غِزلا
نِهِنَّ الخُرَّدَ العُرُبَا
وَكَمْ غازَلْتُ غِزْلَتَها
قَرِيضاً كانَ أَوْ خُطَبا
ظِباءٌ لِلْقُلُوبِ تَكَوَّ
نَتْ أَلحاظُهُنَّ ظُبَى
خَرائِدُ تَحْتَوِي أَفْوا
هُهُنَّ الخَمْرَ وَالضَّرَبا
وَلائِمَةٍ تَلُومُ وَقَدْ
شَدَدْتُ الكُورَ وَالقَتَبَا
تَقولُ وَقَدْ جَرَى فِي الخَدِّ
مِنْها الدَّمْعُ وَانْسَكَبَا
إِلَى كَمْ أَنْتَ تُنْفِقُ مِنْ
كَ باقِي العُمْرِ مُغْتَرِبَا
فَقُلْتُ لها دَعِينِي أَلْ
تَمِسْ حَظًّا وَمُكْتَسَبَا
دَعِينِي الآنَ أَلْتَمِسُ ال
غِنَى وَالعِلْمَ وَالأَدَبَا
وَأَقْصِدُ بالمَدِيحِ فَتىً
مِنَ الأَمْلاكِ مُنْتَجَبَا
فَقالَتْ مَنْ فَقُلْتُ لها
فَتىً أَعْلى الوَرَى رُتَبَا
فَتىً سَلَكَ الطَّرِيقَ طَرِي
قَ الفَضْلِ وَارْتَكَبَا
أَبا العَرَبِ الَّذِي فِي المُلْ
كِ سادَ العُجْمَ وَالعَرَبَا
سَحائِبُ كَفِّهِ لِلْوَفْ
دِ أَضْحَتْ تُخْجِلُ السُّحُبا
وَحِيدٌ فِي العُلا لَمْ يَبْ
غِ إِلاَّ الحَمْدَ مُصْطَحَبا
أَعَزُّ النَّاسِ نَفْساً بَلْ
أَجَلُّ مُلُوكِهِمْ حَسَبَا
وَأَفْصَحُ مَنْ قَرَا مِنْهُمْ
وَمَنْ أَمْلا وَمَنْ كَتَبَا
فَما انْطَفَأَتْ عَزِيمَتُهُ
وَلا لِسِوَى الجَمِيلِ صَبا
أَبا العَرَبِ الفَتَى سُلْطا
نَ مَنْ هوَ لِلْعُلا وَثَبا
هُمامٌ جَدُّهُ نَصْرُ ب
نُ زَهْرانٍ إِذا انْتَسَبَا
يُعِيرُ الفَخْرَ جُرْدَ الخَيْ
لِ وَالأَسْيافَ وَاليَلَبَا
إِذا لَقِيَ العِدَى فِي الحَرْ
بِ صَيَّرَ رَأْسَهُم ذَنَبَا
خِضَمُّ نَدَىً إِذا وَهَبَا
وَلَيْثُ وَغىً إِذا وَثَبَا
وَطَوْدُ حِجاً إِذا جَلَسا
وَسَهْمُ رَدَىً إِذا غَضِبَا
وَأَفْخَرُ مَنْ رَقا العَلْيا
وَمَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا
فَما مُتِكَ المَقالُ لِشا
عِرٍ قَدْ خَصَّ وَانْتَخَبَا
رآكَ لِمَدْحِهِ كُفْواً
مِنَ الفِعْلِ الجَمِيلِ أَبا
وَجاءَ بِما يَصِيرُ بِهِ
نَفِيسُ الدُّرِّ مَخْشَلَبَا
وَقَدْ أَدْلَى العِناجَ إِلَى
بِحارِ نَداكَ والكَرَبا
وَيَرْجُو مِنْكَ يُسْراً مِنْ
هُ يَعْدُو عُسْرُهُ هَرَبا
فَأَصْدِقْ مَنْطِقَ الآما
لِ يا ابْنَ السَّادَةِ النُّجَبا
وَسَكِّنْ رَوْعَهُ بَعْدَ امْ
تِلاءِ جَنانِهِ رُعُبا