تخطَّ إلى المحتوى

نام الخلي وما أحس رقادي

الكامل

٣٦ بيت

المتفرقات

نَامَ الْخَلِيُّ وَمَا أُحِسُّ رُقَادِي

وَالْهَمُّ مُحْتَضِرٌ لَدَيَّ وِسَادِي

مِنْ غَيْرِ مَا سَقَمٍ وَلَكِنَّ شَفَّنِي

هَمُّ أَرَاهُ قَدْ أَصَابَ فُؤَادِي

وَمِنْ الْحَوَادِثِ لَا أَبَا لَكَ أَنَّنِي

ضُرِبَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِالْأَسْدَادِ

لَا أَهْتَدِي فِيهَا لِمَوْضِعِ تَلْعَةٍ

بَيْنَ الْعِرَاقِ وَبَيْنَ أَرْضِ مُرَادِ

وَلَقَدْ عَلِمْتُ سِوَى ٱلَّذِي نَبَّأْتِنِي

أَنَّ الْسَّبِيلَ سَبِيلُ ذِي الْأَعْوَادِ

إِنَّ الْمَنِيَّةَ وَالْحُتُوفَ كِلَاهُمَا

يُوفِي الْمَخَارِمَ يَرْقُبَانِ سَوَادِي

لَنْ يَرْضَيَا مِنِّي وَفَاءَ رَهِينَةٍ

مِنْ دُونِ نَفْسِي طَارِفِي وَتِلَادِي

مَاذَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آلِ مُحَرِّقٍ

تَرَكُوا مَنَازِلَهُمْ وَبَعْدَ إيَادِ

أَرْضَ الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ وَبَارِقٍ

وَالْقَصْرِ ذِي الشُّرُفَاتِ مِنْ سِنْدَادِ

أَرْضًا تَخَيَّرَهَا لِدَارِ أَبِيهِم

كَعْبُ بْنُ مَامَةَ وَٱبْنُ أُمِّ دُؤَادِ

جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ

فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ

وَلَقَدْ غَنُوا فِيهَا بِأَنْعَمِ عِيشَةٍ

فِي ظِلِّ مُلْكٍ ثَابِتِ الْأَوْتَادِ

نَزَلُوا بِأَنْقِرَةٍ يَسِيلُ عَلَيْهِمُ

مَاءُ الْفُرَاتِ يَجِيءُ مِنْ أَطْوَادِ

فَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ

يَوْمًا يَصِيرُ إلَى بِلًى وَنَفَادِ

فِي آلِ غَرْفٍ لَوْ بَغَيْتِ لِيَ الْإِسَى

لَوَجَدْتِ فِيهِمْ إِسْوَةَ الْعُدَّادِ

مَا بَعْدَ زَيْدٍ فِي فَتَاةٍ فُرِّقُوا

قَتْلاً وَنَفْيًا بَعْدَ حُسْنِ تَآدِي

فَتَخَيَّرُوا الْأَرْضَ الْفَضَاءَ الْعِزِّهِمْ

وَيِزِيدُ رَافِدُهُمْ عَلَى الرُّفَّادِ

إِمَّا تَرَيْنِي قَدْ بَلِيتُ وَغَاضَنِي

مَا نِيلَ مِنْ بَصَرِي وَمِنْ أَجْلَادِي

وَعَصَيْتُ أَصْحَابَ الْبِطَالَةِ وَالصِّبَا

وَأَطَعْتُ عَاذِلَتِي وَلَانَ قِيَادِي

فَلَقَدْ أَرُوحُ عَلَى التِّجَارِ مُرَجَّلًا

مَذِلًا بِمَالِي لَيِّنًا أَجْيَادِي

وَلَقَدْ لَهَوْتُ وَلِلشَّبَابِ لَذَاذَةٌ

بِسُلَافَةٍ مُزِجَتْ بِمَاءِ غَوَادِي

مِنْ خَمْرِ ذِي نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّقٍ

وَافَى بِهَا لِدَرَاهِمِ الْأَسْجَادِ

يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ

قَنَعَتْ أَنَامِلُهُ مِنَ الْفِرْصَادِ

وَالْبِيْضُ تَمْشِي كَالْبُدُورِ وَكَالدُّمَى

وَنَوَاعِمٌ يَمْشِينَ بِالْأَرْفَادِ

وَالْبِيْضُ يَرْمِينَ القُلُوبَ كَأَنَّهَا

أُدْحِيُّ بَيْنِ صَرِيمَةٍ وَجَمَادِ

يَنْطِقْنَ مَعْرُوفًا وَهُنَّ نَوَاعِمٌ

بِيضُ الْوَجُوهِ رَقِيقَةُ الْأَكْبَادِ

يَنْطِقْنَ مَخْفُوضَ الْحَدِيثِ تَهَامُسًا

فَبَلَغْنَ مَا حَاوَلْنَ غَيْرَ تَنَادِي

وَلَقَدْ غَدَوْتُ لِعَازِبٍ مُتَنَاذَرٍ

أَحْوَى الْمَذَانِبِ مُؤْنِقِ الرُّوَّادِ

جادَتْ سَوَاريِهِ وَآزَرَ نَبْتَهُ

نُفَأُ مِنْ الصَّفْرَاءِ وَالزُّبَّادِ

بالجَوِّ فَالأَمَرَاتِ حَوْلَ مُغَامِرٍ

فَبِضَارِجٍ فَقَصِيمَةِ الطُّرَّادِ

بِمُشَمِّرٍ عَتَدٍ جَهِيزٍ شَدُّهُ

قَيْدِ الْأَوَابِدِ فِي الرِّهَانِ جَوَادِ

يَشْوِي لَنَا الْوَحَدَ الْمُدِلَّ بِحُضْرِهِ

بِشَرِيجِ بَيْنِ الشَّدِّ وَالإِيرَادِ

وَلَقَدْ تَلَوْتُ الظَّاعِنِينَ بِجَسْرَةٍ

أُجُدٍ مُهَاجِرَةِ السِّقَابِ جَمَادِ

عَيْرَانَةٍ سَدَّ الرَّبِيعُ خَصَاصَها

مَا يَسْتَبِينُ بِهَا مَقِيلُ قُرَادِ

فَإِذَا وَذَلِكَ لَا مَهَاهَ لِذِكْرِهِ

وَالدَّهَرُ يُعْقِبُ صَالِحًا بَفِسَادِ

هَامَت عَلَى أَثَرِ اللَّذَّاتِ تَطْلُبُهَا

وَالنَّفْسُ إِنْ يَدْعُهَا دَاعِيْ الصِّبَا تَهِمِ