تخطَّ إلى المحتوى

حقا ظننت بأن الحب قد بردا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

حقاً ظننتَ بأنَّ الحبَّ قد بردا!!؟

أو أنّ سجدةَ روحٍ قد تضيعُ سدى

قف وادكر أنتَ من؟ يامن جهلتَ أنا

واعلم بأنك من حقٍّ بدا صمدا

روحانِ في جسدٍ شمسانِ في بلدٍ

لحنانِ حاديهما في برقهِ ارتعدا

يامن تسائلني في وصفها مثلاً

مرآة روحكَ فيها نورُهُ اتقدا

حقيقةٌ ما رأتها الروحُ وهي بها

تحيا وتحكمُ منه الكون والجسدا

ظهرتِ حتى اختفيتِ عن جميعهمِ

وغبتِ في باطنِ الأشياء مثلَ صدى

هتفتُ والليلُ موارٌ بأنفسهِ

يا ربِّ هيء لنا من أمرنا رشدا

البحرُ بحركَ خذنى بالهوى قِدماً

فكلُّ روحٍ لها من وصله مدداً

وما ذكرتكَ حتى غبتُ وامتزجت

حقيقةُ الحقِّ أنِّي لا أرى أحدا

فقل لقطرة تلك الماءِ كيف حوتْ

بحار عرفانهِ فياضةً أبدا؟!

وقل لناطقةِ الأرواحِ في زجلٍ

حسبُ الهوى أن تراهُ فيكَ متحدًا

فلا كمثلِ إلهى واحداً صمداً

ولا كمثلكَ برهاناً عليه غدا

فأنتَ قطبُ رحاها افنَ بهِ ولِهاً

وأنتَ حكمةُ من في أرضهِ عُبِدا

مذ كنتَ من أمرهِ روحاً فأنتَ بهِ

ومنهُ فيهِ لهُ يامنْ لهُ سُجِدا

حويتَ أسرارَ خلقِ الله أجمعهُ

وصرتَ قبلةَ هذا الكونِ منفردًا

يا صورةَ الحقِّ يا مجلى حقائقهِ

بالحمدِ سورةُ خير الخلقِ نور هدى

أيقنتُ أنك فينا سيدي قبساً

لله رحمته في خلقه الوتدا

محمدٌ والدجى أرخى أعنتهُ

في حضرة القدس اضحى جونُه بددا

يا سورةَ الحمدِ يا برهانَ خالقهِ

صلى عليكَ إلهُ الكونِ ما حُمدا

أيا حقيقة حمدِ الحامدين وشُك

رِ الشاكرين لك الرحمنُ قد شهدا

كفى بربك في مدحٍ لخلقكمُ

أنتَ العظيمُ رسولَ الواحدِ الأحدا

ألقيتُ رحلي على أعتابِ بابكمُ

فها أنا واردٌ فيمنْ لكم وردا

يا رحمةَ الله حالي غيرُ خافيةٍ

عليك والكون في الرحمى له مددا

فداك روحي فخذ عني قواطعها

عن حضرةِ القربِ أسعدني بكم أبدا

فمن لعبدِ الحكيمِ اليومَ غيركمُ

يا رحمةَ الله ألحقني بمنْ سُعِدا

شفاعةً من رسول الله عصمتنا

وسيلةَ القربِ عبداً هادياً صمداً

سبحانَ ربي حباكَ الفضلَ أجمعهُ

ولا كمثلكَ يا خيرَ الورى وُجدَا

عليكَ كلُّ صلاةٍ من لدنْ خُلقتْ

روحٌ تصلي وتسليمٌ ولا عددا

وآلكِ الطهرِ والأصحاب خيرتِهم

وكل تابعِ نورِ المصطفى أبداً