تخطَّ إلى المحتوى

مضرجة باللون الأسود

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

مضرجة باللون الأسود

تقف أمامك يا جاسم

أنت الذي تطعم كبريائك

بلاهة المسافات الآمنة

وتشرب دم عصاميتك

مع امتعاضات الفتوّة

هل فكرت يومًا

أنك ستستجدي الرحمة المرتهنة

من حاجبين تكبلهما ندف الثلج؟

أو أن تغمس خيالك بين شفتين

تنضجان تحت كمامة مجعدة؟

لم تكن تتوقع ذلك، أنا أعلم

فأجلس أمامها

أغمض عينيك

حتى لا تهرول داخلهما

غواية البنفسج

تظاهر أنك صخرة ثكلى

كي تغتال لك عنادك بطريقتها

وحين تنتهي

عاقبها بالقصائد

فهي التي تملك أجمل هالات

ترصع جفنها السفلي

بأمومة الميلانين

وهي التي تنخر جسدها المتقن

بوداعة الشامات

كما يحرث ربٌ سماواته

أنا عرف مكان إحداها

في شمال حاجبها الأيسر

لكنني لا أملك فكرة عن البقية

لأنني شاعر لا يؤمن الا بأصابعه

وهي التي تمتلك قمرين

في محجريها المجيدين

تغلفهما بأجنحة الفراشات

وتخسفهما في الوقت ذاته

ومن ذلك المشهد القصير

كتبت هذه القصيدة

بالمقلوب