إذا أنا أعطيتُ المنافقَ منزلي
يصير عدوِّي بعد أن كان لي ولي
ويُصبح في كِبْرِ عليَّ وصَولةٍ
وقد كان يرجو رحمتي بتوسُّلِ
فهل أنا أشْرِي بالنقودِ عداوةً
لأن الذي أعطيتُ غيرُ مؤهَّلِ..؟
فإنْ لم أواصل منحهُ كلَّ مدةٍ
تعبَّسَ في وجهي وهزَّ بجنْدَلِ
وأعْولَ في وجهي بصوتٍ مضخَّم:
تغيرْتَ يا هذا معي فتأصَّلِ
فهل أنا مجبورٌ به وهو عالة
على شاعرٍ من جهلِ قومه يصطلي؟
وهل من فقيرٍ كان يوماً مُصادقي
سوى وغداً شبه الغنيِّ المُسَجَّلِ؟
ولكنني لم ألْقَ منه عداوةً
ولكن ألاقي من أخٍ متطفلِ
فمقدار ما دلَّلْتُه حسْبَ طيبتي
يذلِّلني بالجهلِ دون تعقُّلِ
أخٌ كان قبل المنح يَبْدي مودَّة
ويجثو احتراماً ثم صار كهِرْقِلِ
فما أحسنَ المجوادُ يوماً لمارقٍ
سوى واستقَى منه مراراتِ حَنْظَلِ