تخطَّ إلى المحتوى

تستبصر الأرواح حين تأمل

الكامل

١٦ بيت

الحكمة

تَسْتَبْصِرُ الأَرْوَاحُ حِينَ تَأَمُّلٍ

فَتَرَى الإِلَهَ وَحِكْمَةَ التَّفْصِيلِ

وَيَسِيرُ فِكْرِي سَاجِدًا فِي خِلْقَةٍ

حَتَّى يُقِرَّ بِعِزَّةِ التَّنْزِيلِ

وَأَرَى الزَّمَانَ مُسَخَّرًا فِي قُدْرَةٍ

تَجْرِي عَلَى قَدَرٍ بِغَيْرِ تَبْدِيلِ

وَأُبْصِرُ الأَسْبَابَ تُثْبِتُ أَنَّهَا

آيَاتُ صُنْعِ الخَالِقِ الجَلِيلِ

فَإِذَا تَأَمَّلْتُ الوُجُودَ تَبَيَّنَتْ

آثَارُ حِكْمَةِ صَانِعٍ مَسْؤُولِ

لَا صُدْفَةٌ فِي الكَوْنِ تَسْرِي ذَرَّةً

إِلَّا وَرَاءَ المَشْيئَةِ التَّكْمِيلِ

هُوَ رَبُّنَا يَهْدِي القُلُوبَ بِفَضْلِهِ

وَيُقِيمُ أَمْرَ الكَوْنِ غَيْرَ زَوَالِ

وَأَرَى الحَيَاةَ مَرَاتِبًا مَرْبُوطَةً

بِحِكْمَةِ الرَّحْمَنِ وَالتَّفْصِيلِ

وَإِذَا سَأَلْتُ الوُجُودَ عَنْ سِرِّهِ

أَجَابَنِي التَّوْحِيدُ بِالتَّحْصِيلِ

وَأُدْرِكُ الأَشْيَاءَ فِي مَعْنًى جَلِيٍّ

أَنَّ الَّذِي أَبْدَعَهَا مَوْلُولِي

وَأَرَى النِّظَامَ مُحَكَّمًا فِي كُلِّ مَا

يَجْرِي وَيَنْفَذُ غَيْرَ تَحَوُّلِ

فِي كُلِّ ذَرَّةِ خَلْقِهِ تَوْحِيدُهُ

وَآيَاتُ قُدْرَتِهِ بِغَيْرِ مَحُولِ

وَيَزِيدُنِي إِيمَانُهَا تَثْبِيتَنِي

حَتَّى يَصِيرَ القَلْبُ غَيْرَ مُمِيلِ

وَأُسَلِّمُ الرُّوحَ لِلإِلَهِ مُوَكِّلًا

فِي كُلِّ أَمْرٍ ظَاهِرٍ وَمَجْهُولِ

فَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الوُجُودَ بِقُدْرَةٍ

وَهُوَ الَّذِي يُبْقِي وَيُفْنِي الجِيلِ

سُبْحَانَهُ رَبٌّ إِلَيْهِ مَرَاجِعٌ

كُلُّ الخَلَائِقِ فِي المَعَادِ الطَّوِيلِ