تخطَّ إلى المحتوى

أرابك الدهرإن الدهر ضرار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرابكَ الدهرُ؟"إنّ الدهرَ ضرّارُ"

أم قضّ جنبك ترحالٌ وتذكارُ

وأنهكتكَ عذاباتٌ مُنيتَ بها

كأنّك الليلُ والأحزانُ سمّار

كأنك النجمُ في بيداءَ مقفرةٍ

من كلِّ حيٍّ، فلا وِردٌ ولا نارُ

كأنك العيسُ في الرمضاء صاديةً

وفوقها الماءُ للورّادِ همّارُ

أم هاجك الشوق للأحباب رؤيتِهِم

وحال دونكمُ في العيش أقدارُ

قضى الزمانُ بأنّا لا سبيل لنا

فانفضّ سامرنا، إذ شطّت الدارُ

بالأمس كُنّا وكان القُربُ يؤنسنا

واليوم بِنّا وفي العينين عُوّارُ

وأقفرت دونهم دنياي مظلمةً

وضجّ في مقلتي هامٍ ومدرارُ

لبستُ ثوب اصطبارٍ ليس يسترني

فبِتُّ يفضحني نثرٌ وأشعار

وصرتُ في الناس لا خلٌّ يؤانسني

وأرّقتني جراحاتٌ وأسفارُ

حتى تبدّت، فزال الهمُّ عن كبدي

وفتّح الوردُ: ريحانٌ ونَوّارُ

وعاودتْ ياسمينَ الصيفِ بهجتُه

وغرّدت في غصون العمر أطيار

وأورق العيشُ بعد اليبْس مؤتلقا

وهلّ بعد جديب الروح مَطّارُ

ما كان أجملَ بعد الهجر رؤيتَها

كأنها في سماء الكون أقمار

الحمد لله حمدَ الشاكرين على

نعمائه، غادرت دنياي أكدارُ

صفا الزمان بها من بعد كُدرته

وأشرقت في حنايا القلب أنوار

يا ربِّ هيّئ لنا من أمرنا رشدا

فمن سواكَ (مجيبُ الداعِ) جبّارُ

اجبر فؤاد غريبِ الدار مرتحلٍ

أقضّ جنبيه ترحالٌ وتذكارُ