تخطَّ إلى المحتوى

شهيد بكت أم الفصول ليومه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

شهيدٌ بَكَتْ أمُّ الفصولِ ليومِه

ومَدّت لبلواه شتاءَ المسامعِ

شهيدٌ بعاشوراءَ يُوفِدُ جرحَه

ليغمرَ دفئًا قارساتِ المخادعِ

ولو طُهِّرت ذكراه من ألفِ كِذبةٍ

تدنّسُها، كانت ربيعَ المدامعِ

ترنّم تجّارُ الغَوايةِ باسمِه

كِذابًا، وصاغوه شعارَ مطامعِ

ومجّوا بينبوعِ النبوّةِ مَجَّةً

أصارتْ خريرَ الماءِ صوتَ مَدافعِ

وعادت أفاعي (الفُرسِ) تنثُل نَسْلَها

جحيمًا تَروَّى في ابتكارِ الفظائعِ

فبِاسْمِ شهيدِ (الطَّفِّ) يُغرَسُ حنظلٌ

ويُغذَى به ذئبُ الحُقُودِ البلاقعِ

ويُمنعُ سجعُ الطيرِ أن يحضنَ الصدى

فيَلْتَحِفُ الإحباطَ حُلْمُ السواجعِ

وماذا إذن؟ هل غيرُ مسرحِ ضفدعٍ

تُمَجَّدُ فيه (فاتناتُ) الضفادعِ؟

فحتى متى يُحشَى الزمانُ وَضاعةً

ويُوقَدُ جمرٌ حاقدٌ في الأضالعِ؟

إذا الكفُّ لم تأنسْ بكفٍّ تشُدُّها

فهذا أوانُ الحربِ بين الأصابعِ

وأفجعُ مظلومٍ قتيلُ خيانةٍ

مُحاميه مغموزٌ بليدُ (الترافُعِ)

وينشُجُ بالدمعِ المزوّرِ حاذقًا

عجوزُ (الملالي) أو سفيهُ (المَراجعِ)

لئِن جاء (شِمْرٌ) لابسًا وجهَ قاتلِ

فيا رُبَّ (شِمْرٍ) لابس وجهَ ضارعِ!

أعيدوا لنا ذكرى (الحسينِ) قصيدةً

تبُلُّ مبانيها يَباسَ المَطالعِ

فذاك (كتابُ الضوءِ) فاضت بحبِّه

ورَفّةِ فحواه قلوبُ (المطابع)

وما شوّهتْه –والمحابِرُ زَفّةٌ-

حماقةُ منبوزِ اليراعةِ ظالعِ

أعيدوه قنديلاً يذكّرُنا الضحى

وينثرُ قمحَ النجمِ بين المجامعِ

فما كان إلا بسمةَ الدمعِ حينما

تأهّبَ للموتى ركامُ الفجائعِ

وما كان إلا الشمسَ نادت بناتِها

فبتنَ على قُدْسٍ من الغيبِ ساطعِ

لماذا تخلّى الحقلُ عن أمنياتِه

وبعثرَ فوقَ الرملِ دمعَ (المُزارِع)؟

وأضمر ألا يُنضجَ النخلُ طلعَه

وألا يصيرَ الكَرْمُ سلْوةَ جائعِ؟

لماذا؟ لماذا؟ ما يزال يلوكُني

سؤالٌ، ويرميني على كلّ ضائعِ!

لأن شقاواتِ الرياحِ جَرَحْنَه؟

إذن فلْيَخِبْ عُمرُ الزهورِ البدائعِ

ذئابُ المآسي لا انتهاءَ لشؤمِها

إذا كنتَ تلقاها برَجفةِ خانعِ