كم دمعةٍ حطّتْ على جفنيهِ
و تطاولَ الصمتُ الخجولُ عليهِ
وتمرّدتْ كلُّ الحروفِ بنُطقها
و تراقصتْ وجعاً على شفتيهِ
نظراتُهُ حيرى تتابعُ خطوهُ
فكأنّها أمٌّ تحنُّ إليهِ
في غربةِ المنفى يُصارعُ يُتمهُ
طفلٌ أضاعَ بلحظةٍ أبويهِ
بهدوئهِ يغري الهدوءَ وقلبُهُ
في النارِ ممّا قد جنى بيديهِ
وسألتُ عنهُ بلهفةٍ وتشوّقٍ
والقلبُ يسألُني وعن عينيهِ
ما غابَ عنّي ذكرُهُ يوما ولا
خطرتْ بباليَ ما يُسيءُ لديهِ