إن كان قلبُك بالعذابِ تمزَّقا
و الدمع يهمي من جفونك مُحرِقا
فاربأْ بنفسك أن تلوذ َبغيره
فهو الذي يعطي الجزاءَ مَنِ اتقى
ومتى تولّاك الجليلُ برحمةٍ
غمرتْ عطاياه الحياةَ فأغدقا
نعمًا تفيضُ غيوثُها بمحبةٍ
ويعود قلبُك في الحنايا مورقا
إن الصلاة على النبي وآله
تجلو الهمومَ، وكم توسِّعُ ضيِّقا
ياليت من في قلبِه أحزانُه
صلى عليه ثم سلَّم فارتقى
شكر الإله لقربِه من عبدِه
وبحبِّه هزمَ الهمومَ،فأشرقا
ورنا إلى الخير العميمِ بساحه
فبكى، وأكرمَ بائسًا وتصدَّقا
فاخضرَّ قلبٌ بالدعاء مرفرفًا
طال السماءَ بفرحةٍ وتألَّقا
مهما تناوبتِ الهمومُ على الفتى
والدمعُ من ألمٍ همى وترقرقا
فالحبُّ يجرفُ كل وهمٍ عابرٍ
ويعودُ طيرًا آمنًا ومزقزقا