آلامُ جُرحكَ أم هذي المواعيدُ
أم دمعةٌ سَكبتها العينُ والبيدُ
أم عَبْرَةٌ أوقفتها في مُكابَرَةٍ
منازلُ غابَ عن أركانِها العيد
تشكو زمانا وأخوانا إذا غدروا
وكيفَ تشكو وفيكَ العزمُ محمود
إذا عَزمتَ على أمرٍ تُطاولُه
وعزمُ غيرِكَ في البأساءِ مفقود
هَجرتَ صمتَكَ لا تخشى عواقبَه
وقد أطاعَكَ فيهِ الحرفُ والغيد
وكنت إذ هجروا فضلا يصارعُهم
سيفا ينازلُهم بالقلبِ مغمود
وطعنةُ الحرفِ أمضى في نفوسهمُ
مِن أنْ تسيلَ دماءٌ إثرَها الجيدُ
للحرفِ عمرٌ به الأزمانُ قاصرَةً
إنْ صاغَ في الحقِّ قولٌ وتمهيد
والنفسُ مِن ألَمٍ تشكو مواجعَها
والعينُ ساهدةٌ والدمعُ مفقود
وللأحبَّةِ إنْ غابوا وإنْ بَعَدوا
روحٌ تحنّ وأحلامٌ وتسهيد
وذكرياتٌ لهم في القلبِ ساكنةٌ
لِرَجعِها كلَّ يومٍ فيكَ ترديد
فما وقفتَ بدارٍ غيرُ آهلةٍ
إلّا وكانَ لهم ذِكْرٌ وتنهيد
سَعيتَ للمجدِ إذ تهوى منازلَه
فكنتَ للمجدِ جودا دونَه الجود
للبيدِ عندكَ عشقٌ ليسَ يَحبسُه
حدٌّ يُناهزُه عمرٌ وتحديد
كأنَّكَ الخيلُ في الأصقاعِ سابحَة
عنانُها الريحُ والخيّالُ مفقود