تخطَّ إلى المحتوى

وذات صيانة عقدت يمينا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وذاتِ صيانةٍ عقدَتْ يمينا

على حبِّ امرئٍ عقْدًا مكينا

تصَبَّتْه بجفنٍ لا يبالي

إذا الأسيافُ زايلَتِ الجفونا

ولكنْ طالما نظرتْ إليه

بعينٍ قد تهيَّبتِ العُيونا

وشاقَتْه زيارتُها ولكن

رأى دون اللقا حصْنًا حصينا

ففي أبوَيْهما ضِغْنٌ قديمٌ

تلبَّثَ في ضلوعِهما كمينا

فلم يتزاوَرا خوفَ الرَّزايا

ولم يتكاشفا الأسرارَ حينا

ولكن كان كلٌّ ذا نزوعٍ

إلى أن يُخبرَ الإلْفُ اليقينا

فأرسلَ رائدًا من ناظريه

إليها يحمل الدمعَ السَّخينا

فأطلعَ فوق وجنتِها نجومًا

تُريه في الدياجي الياسمينا

وأومأَ باليدين إلى فؤادٍ

يذلُّ لها وضيعًا مستكينا

فراشَتْ أسهمًا من مُقلتَيْها

تعلِّمُه بأنَّتها الحنينا

وهزَّتْ في معاطفها قناةً

تُحرِّك من شمائله السُّكونا

وسلَّت من حواجبها حُسامًا

تقدُّ به رؤوسَ العاذلينا

فهبَّ إلى لِقايتِها بليلٍ

يراه ستارَ كلِّ العاشقينا

ولكنْ كان بينهما جدارٌ

يردُّ زجاجُه المتسلِّقِينا

بناه حول مربعِه أبوها

بناءً مثلَ همَّته متينا

فجاء بمُخْرقين فصار كلٌّ

يُعاني الخرقَ خشيةَ أن يهونا

تعاونُه عليه بلا توانٍ

وليس يني عليه لها معينا

لذا خرَقاه بالعزم الذي إن

حواه سواهما دكَّ الحصونا

فلاقاها ولاقَتْه فمدَّتْ

إليه عند رؤيته اليمينا

وحيَّتْه بذي بَرَدٍ تُباهي

به حبَبَ الكؤوس إذا مُلينا

فردَّ لها تحيَّتها بصوتٍ

يردُّ لسهم مُقلتها الأنينا

وكاشفَها بما في النفس ممّا

هواه أن يكون لها قرينا