وتوجَّع الايحاء فى صدرى بحبك والزمان..
والليل عريان على فلك المدارك هائما
بهواك يحتضن الضحى والاقحوان
آتون والساعات واللقيا
وأفواج الهموم ترج بركان المكان
آتون يا بنت الهواجس فالخطى شربت
دياجير المدى والشوق رقرق
فى سنا المجهول يرحل كالدخان
اوراقنا رسل الحبيب ودورة الزمن الذى
خرق العصور وعاد يبحث فى عوالمه
القديمة عن اساطير الأمان..
هذا الطريق اليك ينضح بالموانع
يختفى من تحت انقاض الجوى
وعلى دهاليز الغيوم
الخوف والأقدار حولك والوجوم
الفان عام فى انتظارك يا محطات الأمانى
يا عيون الموج والشط الرؤوم
ألفان عام والجراح تيمنا
بلقاك تختزل البكاء المر تستهوى
مساحيق الرجاء الشاحب الموعود بالدنيا
واحلام القدوم
كان انتظارك اجمل الأحداث عند ولودها
واجل من طوق النجاة ارق من همس النجوم
كان انتظارى فى تلهف مقلتيك حديقة
شرقية الأزهار خضراء الهموم
كان الطريق الساحلى مشبعا بالعطر
مغسولا بقطرات الندى ومطهرا بالمزن
والسحب الندية والزهور
البحر منك وانت انفاس الخلايا
والحدائق والقصور
قالت دعوتك يا عصير الشوق احسست
انغماسك فوق صدرى واحتضنتك فى فؤادى
وانتظرتك فى مطارات الصقيع
اتُرى هواك يصادم التل المغلف بالمدافع
كى يرد الريح عنى
يحتوينى كالرضيع
أترى هواك يشد ينزع من خيالى حائط الخوف
المحنط فى دمائى
سوف يشرق كالربيع
قالت وكلى منك انزع من حيائك ثوب خوفى
واحتوينى فى حقولك قمحة
تأتى بزهرك للجميع
للقاك حين الحب فى عينيك يصدق وعده
اختار وجهك احتويك بأذرعى
فيذوب خوفى والظنون
وأجئ صوبك عاريات أدمعى
يا بحر حبى واشتهائى والجنون
وأغوص فيك حمامة
سجعت بحبك واستحمت فوق بحرك والفنون
صدرى اليك ربابة ترنو على وتر الحياة
سحابة تمطرك بالغيث الحنون
كفّاى حولك سندسين من الشعاع وورد ثغرى
فى شفاهك مترعا
بالهمس والبوح الذى
قد عاد يخترق السكون
لك ان تراءت يا محدثى الحقيقة
نبض قلبى والعيون
لك كل ما تهوى وتطلب من هجير لواعجى
عشقى وخاتم منتهاى الى حدودك
او نهايات المنون
فانظر وقل ماذا ستصنع فى هواى وها أنا
وحدى اعودك يا بريد الحزن يا بحر الشجون
اواه يا وجع الغريب تداخلت حولى
جيوش الشوق والأقدار هدتنى سحابات الأسى
والنار حولى والهجير الساخن الآتى
على صهو الضباب..
اقسمت بالحب الجديد اليك امشى واثقا
خطوى اليك يجئ من خلف الشهاب
ما انت الا ما غوى وهنى وجاهر سامرى
لك بالخضوع وبات عشقك فى هجير لواعجى
سدا على ظهر اليباب
انا والرياح اليك نعبر ساحل الرمل الضرير
نشق انهار السراب
متفتحا كالضؤ يا بدر الحسان
اصاب راميك انتحارى
لست أهوى غير وجهك سنبلة..
الطير من عينيك هاجر للشمال وما أتى
فانزع عناوين الهموم المقبلة
حدثتهم عنى وعنك
حرقت سرِّى
فى سهول السابلة
لم لَم تغلف فرحتى بلقاك
حبك فى دمائى سوف يخنقه الشعاع..
العشق ليس تباهيا متلفعا
بالجهر ينقله الرعاع
الحب فوق بلادنا حقلا من (الدنميت) تشعله
عيون الناس
انفاس المخاوف والضياع
انا لست اخشى ان أجاهر بالهوى
لكن خيط النار اخشى ان يكبلك انصياع
اصبر على احساسك المزروع فيك حديقة
واجهر بصمتك للبقاع
هذا زمانى يعبر اللأجيال يعشق
وجهك العبق النضير..
قالت تقول الحق قلت تأملى
وجهى وصدرى
وارمقى فى المسير
قالت اخاف عليك ومن هدير الصدق
فى عينيك لو قد كذبته
عوالم الآمال والوله المثير
أواه قالت انها سبل الحياة
تكاد تغرق فى الرؤى والمستحيل..
النار منك تؤجنى
فامدد لى الطوق الأمين تواصلا
وافتح شبابيك القصائد للصدى
واخرج من الصمت الطويل
هذى مساحيق الرجاء تطير من كفيك
تكحل مقلَتىِ
بالنور والحب النبيل
ما أنت الا والهوى عندى قناديل
الأمانى والوفاء وأنت خطوى والرحيل
وحياتك الاحساس فانظر يا رفيق خواطرى
هذى حياتى انت فيها معبدى
محراب عشقى سامر الصحو الجليل
هذى حياتى منك تبقى قصة منسوجة
بالحب والحسن المُعتّق والندى
والعطر والوجه الجميل