بدرٌ تجلّى طالعًا بسما العلا
قد ضلَّ من بضيائه لم يهتد
أهلاً به من قادمٍ بقدومه ال
عليا غدت بِشرًا تصفّق باليد
وعلى الغصون ترنمت أطيارها
تُهدي الثناء له بنغمة «معبد»
أهلاً أخا العلياء أكرم وافدٍ
حيّ الورى منه بغرَّةِ أسعد
أمنازل الفخر اخلعي ثوب الضنى
واستبشري ومن السرور تزوّدي
فلقد أتى من كان نأمل عوده
بعناية الربّ الكريم مؤيَّد
أبني المفاخر والعلا بشراكمُ
بقدوم مولانا الهمام «محمد»
كمل السّرور وصاح قمريُّ الهنا
فوق الغصون له بصوتِ مغرِّد
وبه تباشر جمع أرباب العلا
وبني المفاخر كلِّ شهمٍ أصيَد
لا سيّما «عبدالحميد» سليلهِ
من وصلُه بين الورى لم يُجحَد
قد فاح مسكًا نشرُهُ فلذا ترى
يزداد طيبًا ذكره بتجدُّد
كل الورى شهدت له بفخاره
وله العلا اعترفت بطيب المولد
أوصافه عنها لساني قاصرٌ
إن شئتَ سَلْ أهل الحديث المسند
بالهمّة العُليا إلى العَليا سَما
ورقى فخارًا فوق هام الفرقد
وله مناقبُ لا أطيق لبعضها
حصرًا ولا أحصي لها بتعدُّد
فأقم على طول الليالي باقيًا
بالنّصر مقرونًا بعيش أرغد