تخطَّ إلى المحتوى

للروض تشتاق أم للريم تواق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

للروض تشتاق؟ أم للريم توّاقُ؟

أم للشباب له الأيام سُرّاقُ؟

أين الحسان وما أغرت مفاتنها؟

أين الشّباب وقد راعته أحداق؟

وهذه النفس ما زالت وما برحت

تبكي الشباب وماء العين رقراق

أهوى الشبيبة لكني بلا أملٍ

بعد الشبيبة لا عشقٌ وعشاق

فكيف والعمرُ لا أنسٌ ولا طربٌ

ولا ربيعٌ له أهنا وأشتاق

يكفي من العمر إخوانٌ ذوو شممٍ

هذا الفؤاد لهم في الحب خفّاق

يكفي أعزَّة إخوانٍ لهم ألقٌ

في المكرمات وكفّ الجود مهراق

وذاك «محمود» في حلٍّ وفي سفرٍ

قد رافقته إلى الأحباب أشواق

طيرُ السلامة أنّى سار يصحبه

في البرّ والبحر ماضمّته آفاق

أنّى يعود فلي في نور ناظره

خفقُ الفؤاد إلى عينيه توّاق

ليس الفراق بأمرٍ يستهان به

قد يعقب الشوقَ آلامٌ وأحراق

من فارقَ الأهل والأحبابَ أو وطنًا

هوِّنْ عليه فقد يجديه إشفاق

أهلاً حللتَ أبا النّعمان في وطنٍ

فالروضُ أعشب والينبوع رقراق

إذ روضة الشّعر قد راقت مفاتنها

في ناظريك فلم توسعها أوراق

والقلبُ يسبق ما تخطو به قدمٌ

شوقًا إليك فهذا القلب سبّاق