يُحدِّثُ عَنهُ أجفاني الغُروبُ
فَينبِضُ بينَ أضلاعِي اللّهيبُ
وأدعو لِلوِصالِ بِكلِّ شَوقٍ
فهل بالوَصلِ يا رَبِّي ذُنُوبُ
يَمُرُّ مُرورَ خَيطِ الفَجرِ صَمتاً
كأنِّي عَنْ مَحاسِنِهِ غَريبُ
كأنّي لم أكنْ عَينَيهِ يَوماً،
أَوِ التِّرياقَ إِنْ عَجِزَ الطَّبِيبُ
فَسُبحانَ الذي أعطاهُ قلباً
تَحَيَّرَ فَكَّ لُغزَيهِ اللّبيبُ؛
يغيبُ إذا أُنادِيهِ، ويأتي
يُعاتِبُ لو لِثانِيَةٍ أغيبُ!
يُريدُ العاذلونَ الآنَ أنسى
وعَنْ نارِ الهَوى أَبَداً أتوبُ
سأنسى صَوتَهُ المَملوءَ شَدواً
متى ينسى غِناهُ العَندَلِيبُ