ما للقوافي الشارداتِ أُسارى
والوحيُ أقبلَ طيِّعًا مختارا؟
ما للنجوم قد انتظمْنَ قصائدًا
فيها المعاني النيِّراتُ عذارى؟
عيدُ المليكِ بدا فأودعَ منطقي
سِحْرًا يفيض عُذوبةً ووقارا
من مهجتي صغتُ الولاء لقائدي ال
أعلى نشيدًا يُلهِمُ القيثارا
سطَّرتُه بدمي فرتَّله فمي
نغمًا يعلِّم شدْوُه الأطيارا
مِنَنُ المليكِ سطعْنَ في جِيد العُلا
دُررًا نظمتُ عقودَها أشعارا
ملكتْ عليَّ النفسَ حتى إنني
أطلقتُها فإذا النفوسُ سُكارى
أهلاً بميلاد المليكِ وحبَّذا
يومٌ به وجهُ الزمان أنارا
يومٌ به اكتسبَ الربيعُ جمالَه
لما اكتسى مِنْ نوره نوّارا
يومٌ يُتوَّج في الدهور بهالةٍ
من نُور فاروقٍ فليس يُبارى
بسماتُ وجهِ السّعد يوم قدومِه
جعلَتْ ظلامَ الليل عنه توارى
عيدُ الحياةِ بعيدِه وبعَوْده
تجدُ السنينَ به تطوف حيارى
ميلادُ فاروقٍ ومهدُ شروقه
يهَب الصباح بيُمنه الأنوارا
نورُ المليك وقد تألَّق في الحِمى
لو شعَّ في ليلٍ لعاد نهارا
يا شعلةً منه استضاء وميضُها
فغدَتْ لمن ضلَّ السبيل منارا
هو نفحةُ الإيمان تبعثُ في النُّهى
عزمًا وتبني للبلاد فَخارا
في النهضة الكبرى سما ميلادُه
فتفاءل الوادي به اسْتبشارا
وأضاء الاستقلالُ في تتويجِه
وتقدَّمتْ مصرٌ به الأمصارا