كفانا أن ينام الثأ
رُ في الأعماق ظمآنا
كفى ذّلاً بأن يحيا
طريدُ الدار حيرانا
وعينُ البؤس ما زلنا
بها نبكي ضحايانا
كفانا أن نعيش العم
رَ إفلاسًا وخذلانا
لماذا يا أخي تجترْ
رُ آلامًا وأحزانا؟
لماذا نكتوي بالعا
رِ والنيرانُ ترعانا؟
لماذا يسقط القتلى
ويغزو الوغد «لبنانا»؟
وماذا لو نصدُّ الضي
مَ عن آفاق [بنيانا؟]
ألسْنا يا أخي أكفا
ءَ أن نصطاد ثعبانا؟
بُلينا كالدُّمى تنقا
دُ، والأحلام تغشانا
وعايشنا حياة الهج
رِ، ما أقساه هجرانا!
وذقنا قسوةَ الأغلا
لِ، والحرمانُ أشقانا
وقمنا من سباتٍ طا
لَ في آفاق مسرانا
حملنا راية التحري
رِ، فانهالت عطايانا
وثُرنا حيث كان الشع
بُ سبّاقًا وعنوانا
وأعلنّا مسار الثأ
رِ ما أسماه إعلانا
ولكن ضلَّنا طيشٌ
وحبُّ الذات أعمانا
وأغوانا بريقُ الصِّي
تِ فاختلّت نوايانا
فرُحْنا نصفع التاري
خَ تزويرًا وبهتانا
ملأنا الأرض إسفافًا
وملّ الناسُ شكوانا
وساعدْنا ضعافَ النف
سِ أن تبتزّ دنيانا
وأن تحيا على ماذا
على أجساد قتلانا
فلا قامت بنا الدّنيا
ولا حُلّت مطايانا
وقد عدنا كما كنّا
نرى أطيافَ ذكرانا
تركنا في مهبِّ الرِّي
حِ أحبابًا وخلاّنا
أخي قم للحِمى أدعو
كَ وادفعْ عنه عدوانا