تخطَّ إلى المحتوى

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ

بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ

وليس بمجدٍ إن وقفْتُ بدارسٍ

ولكنَّما الأشواقُ بالقلبِ تصطلِي

تناءت مليًّا فاستشاطَ متيَّمٌ

وماللهوى راقٍ ولا الشوقُ ينجلِي

وإني متى ماسقْتُ خيلي لدارِها

بكى الخيلُ آريًّا عفا ولمِنْثَلِ

وأنْكبُّ مشتاقًا أقبِّلُ تُرْبَها

مشاعرُ ثكلى بالمصائبِ تبْتلِي

وغيداءَ يمضي بالصبابةِ سحْرُها

بها حينما يعتلُّ قلبي تعلُّلِي

رشوفٌ كأن المسكَ مِذْقةُ ريقِها

شموعٌ زهتْ في رقَّةٍ وتدلُّلِ

كأنَّ انبلاجَ الصبحِ يرقبُ ثغْرَها

ليَمْتاحَ نورًا من مُنيرٍ مُؤثَّلِ

فما الوردُ إلا حين أهدته نضْرةً

وما الشهدُ إلا من جناها المعلَّلِ

مماتي لئن ناءَتْ وغِيْضَ شعورُها

وأفنى وقلبي ليس عنها بمُنْسلِ

طوى الموتُ لي قبل انقضائيَ خُلَّةً

فيا مرحبًا قبل النوى بمُؤجَّلِ

إلى دارِها أغدو على متن خَيْفقٍ

كُميتٍ أسيلِ الخدِّ غيرِ مُنَعْثِلِ

وذي ميعةٍ كالريح ينزعُ سابحًا

جموحٍ مروحٍ صافنٍ ومُحجَّلِ

كأن فؤادي مُمْسكٌ بعنانه

ويلوي به دربَ الهوى بتعجُّلِ

أساحرتي قلبي تَتَيَّمَ فالْطُفي

فلا أنسَ إلا أن تجودي فتُقْبِلِي

كفى بيَ داءً فيكِ أقتحمُ الردى

فرفقًا بكهلٍ جَنَّه العشقُ مُثْقَلِ

فعمَّا قريبٍ أٌنْزلُ الجَدَثَ الذي

رجوتُ بُعيد الموتِ أوَّلَ منزلِ

ولا تكسلي فَلْتطلبي ليَ جنَّةً

دعاءَ مُلحٍّ ضارعٍ مُتبتِّلِ

غرورُ لنا نضَّتْ حديثَ متيَّمٍ

وما كان حِلاًّ للغرورِ يحِلُّ لِي

علِقْتُ وكم قبلي تعلَّقَ عاشقٌ

وحدَّث قلبي قلَبها بمُؤمَّلي

ألا ليت لي ممَّا أمنِّيه مَشْربًا

تَجَرَّعْتُ نأيًا يا فتاةُ فأَجْمِلِي

إليكِ اقْتَطَعْتُ البيدَ ما كلَّ خافقي

ويلْفَحُني ما إنْ ينَلْ منْكِ تُذْهَلِي

هنيئًا لِمَا قد خضْتِهِ ماج فرحةً

وأنَّى تخوضي من غرامكِ يرْفلِ

ولو أنَّ نفسي في هواكِ تصرَّمَتْ

كفاها سعادًا حين لم تترحَّلِي

غرورُ أَبَيْتِ اللَّعْنَ ماكنْتُ مُبْدِيًا

غرامي بها لوما قَدَحْتِ تغزُّلِي

فيا ليتها أدَّتْ حقوقَ مودَّةٍ

وماراعَ قلبي كِبْرُها وتذلُّلي

تمادَتْ جفاءً يحْطِمُ القلْبَ هوْلُهُ

فهلاَّ تكوني في الهوى خير مُرَسلي

عجِلتُ إلى حيثُ الكرامِ تحُفُّني

مشاعرُ حبٍّ صادقٍ متأصِّلِ

وقلبٌ إلى الفيحاءِ يقدُمُ راغبًا

متى حلَّها ينأ الشقاءُ ويرحلِ

فأكرمْ بدارٍ فاحَ مجدًا عبيرُها

تعطَّرتُهُ ممَّا يثرُّ ابنُ جندلِ

وفي الروضةِ الغنَّاءِ نحفِلُ بالألى

مقامهمُ في القلبِ مؤتلقٌ علِ