تخطَّ إلى المحتوى

حي الرياض فهذه الأشجار

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

حَيِّ الرياضَ فهذه الأشجارُ

عند الربيع تُرَى لها أسرارُ

هبَّ النسيم مبشِّرًا بقدومه

فتسَلسلتْ بهبوبِهِ الأنهار

وتناولت أغصانُها كأسَ النَّدى

لما بكت بدموعِها الأسْحار

وتبسَّمتْ أزهارها فاعجبْ لذا

لولا الندى لم تضحكِ الأزهار

وإذا الطيورُ شَدَتْ على أفنانها

تُصغي لها الأسماعُ والأبصار

فتظلُّ تتلو حمدَها لِحَفيظِها

ولدى الأصيل تضمُّها أوكار

تلك الطبيعة قد نمَتْ أسرارُها

لكنْ لها دون الورى أسْتار

فكأنها عذراءُ حلَّتْ خِدْرها

ولطالما تاقتْ لها الأفكار

وإذا المُدام تفجَّرت أنهارُها

وترنَّمتْ بصفاتها الأوتار

وتنسَّقَتْ بِسُقاتها أفراحُها

تسعى لها الفُجّار والأبرار

أَوَ ما ترى جيشَ المسرَّةِ فاتحًا

وله جميع ذوي النُّهَى أنصار

وإذا السرورُ تكاملتْ أجنادُهُ

نكصَتْ على أعقابها الأكْدار