مروا به وسط الدساكر
مذ شيعوه الى المقابر
ومواكب الأموات تستر
عي التفاتة كل عابر
رنت العيون لنعشه
من كل صوبٍ وهو سائر
وتساءلت بمروره ال
أفواه عنه فقيل شاعر
فتجهمت تلك الوجوه
وأعرضت عنه النواظر
وتهامست في النيل من
ه وأطلقت بسمات ساخر
وهنالك انتفض الضمي
ر مؤنباً موتى الضمائر
ويلٌ لمن مضغته أل
سنةٌ حداد كالمناشر
حيث المسامع في الظلا
م تعودت صوت الصراصر
قد كان ينبوعاً ولكن
ماؤه أرقى المشاعر
يجري فتنبت حول جد
وله السوانح والخواطر
لم ينسكب ماء الفضي
لة في إناءٍ غير طاهر
عرف الجلي من المبطن فاز
درى كل المظاهر
ما قال رجماً بالغيو
ب ولم يكن للطير زاجر
فمشت به الدنيا كما
تمشي العواصف والأعاصر
طبعت على الكذب الحيا
ة وحاربت صدق السرائر
كم من بريءٍ قد أدين
وبرئت ساحات فاجر
في ألف شهرٍ جهرةً
سبوا الوصي على المنابر
هذا وما عهد الرسا
لة كان وقتئذ بغابر
جسم الحقيقة شوهدت
عريانة من دون ساتر
فر الملا منها فرا
ر المتقين من الكبائر
وبها أحاطوا كلما اح
تجبت بأردية المناكر
عدوا عليه من الذنو
ب نفوره من كل ماكر
من كل جانٍ يستحل ال
جرم من خلف الستائر
وإذا الجرائم مولت
أربابها انقلبت مآثر
لم يبق حول سريره
إلا جلال الموت حاضر
أذووا المفاسد مؤمنو
ن وطالب الإصلاح كافر