يا عُقْدتي .. ارْتَفِّي مطَلَّ اخْضِرَارْ
ويا نَهَاري، قَبْلَ كونِ النهارْ
يارحلةً في الطيبِ لا تنتهي
قرارها الموعودُ أن لا قرارْ
ويا قُلُوعَ الصَحْو .. مَنْشُورةً
أخجلت بالخفق غرورَ البحارْ
يُصفِّقُ الشُبَّاكُ، شُبَّاكُنا
إذا تمرّين ويسعى الستارْ
وتنهضُ التلةُ ترنو إلى
عُشِّ عصافيرٍ مع الصيف طارْ..
تختبئُ النَحْلاتُ في ظِلِّها
تظن فيها كرمة أو جدارْ
عضّها الحسون في جريه
فبينها وبينهُ .. ألفُ ثَارْ
يعضّها .. يعضهات .. من جوًى
ضَلَّ .. فما هذا زمانُ البِذَارْ
العقدة الخضراء في قريتي
حكاية تحكى وطيب مثار
قِطْعَةُ صَحْوٍ .. رَطَّبتْ سَهْلَنا
فارتاح نَبْعٌ، واسْتَلَذَّ انحدارْ
للشرق – إمَّا طَفَرَتْ – ضِحْكَةٌ
وللنُجميْماتِ عليَّ انْهِمَارُ..
صيفية العقدة أشواقنا
نشرب بوحَ الثوبِ بوحَ السوار
إنْ لُحتِ قبلَ الشمسِ في بابنا
تَوَقَّفي .. ولَوْ لِلَمِّ الإزَارْ
لكُلِّ قرميدٍ لدينا يَدٌ
وكلُّ شُبَّاكٍ لدينا انتظارْ..