تخطَّ إلى المحتوى

قد افتخرت بآلك أرض شرق

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

قدِ افتخرَتْ بآلِكَ أرضُ شرقٍ

وفيك اليومَ تفتخرُ المغاربْ

حللتَ بأرضِ «لسكرْدٍ» وحيدًا

غريبًا قائمًا بين الأجانب

نزلتَ تصارعُ الأيّام فردًا

بلا عضدٍ يُساعدُ أو يحارب

فخضْتَ معامعَ الهَيْجا ببأسٍ

ولم تعبأْ بأشكال المصائب

وفي عزمٍ وإقدامٍ وحزمٍ

غلبتَ الدهرَ معْ باقي النَّوائب

وفي تلك الرُّبا أظهرتَ فعلاً

بزَنْدٍ دونه فعلُ القَواضب

فطوَّعتَ العُصاةَ ومن تعدَّى

على الأقوام في تلك السَّباسب

و«ماكِنزي» الذي أبلى الأهالي

ومن وجهِ الحكومةِ كان هارب

فهذا قد أسرْتَ وكان أسرٌ

له اهتزَّ الورى من كلِّ جانب

وقد ضجَّتْ بهذا البطْشِ عُجبًا

سَراياتُ الحكومة والمكاتب

وباتتْ تنقلُ الأخبار برقًا

ورُوّادٌ تخبِّرُ كلَّ ذاهب

فأسدَى فِعْلَكَ الأهلون شكرًا

وبات الرعبُ يُرجفُ كلَّ ناهب

وأنظارُ العوالم ما أُميلَتْ

لغيرِك بين هاتيك المواكب

فقال لسانُ حالِكَ للبرايا

مقالاً فاهَ فيهِ كلُّ خاطب

فما كَنْزي «بماكنزي» ولكنْ

لكي تلقَوا فَعالي والضّرائب

وهذي معجزاتٌ جاء فيها

أبي قبلي وجدِّي والأقارب

وقد ذلَّتْ لكَ الأيامُ جَبْرًا

وطاطا الدَّهرُ إجلالاً لغالب

فهذا الفوزُ أوغَر صدرَ قومٍ

فهبُّوا ينصبون لك المتاعب

ولكن قد هتكْتَ لهم سبيلاً

بهِ قد أحرزوا سوءَ العواقب

هِباتُ اللهِ مُفعمةٌ عطايا

على حسب النّوايا والمآرب

فإن جادتْ أكُفُّ العرشِ دومًا

بأنجالٍ غدَوْا مثلَ الكواكب

وإن فتحَتْ بطونُ الأرض كنزًا

لتُهديك المعادنَ بالسَّكائب

فأنت لهذه الخيرات أهلٌ

لما قد حزْتَ من سامي المناقب

ببأْسكَ لم تُردْ إظهار عُجْبٍ

ولكن رُمْتَ إصلاحَ المعايب

كذاك غِناكَ لم تدفن بأرضٍ

فبالإصلاح أبديْتَ المطالب

«ولسْكردًا» أنرْتَ بكهرباءٍ

فأقصَيْتَ الظّلام مع الغياهب

يدلُّ النّورُ فيها للبرايا

على حذقٍ وأفكارٍ ثواقب

وكم تزهو متى أرويْتَ أرضًا

لها بالماء من كلِّ الجوانب

فهذي لمعةٌ دوَّنْتُ فيها

قضايا قد تروقُ لكلِّ صاحب

أتَتْ فيها القوافي طائعاتٍ

كما طاع الجوادُ لكلِّ راكب

وما قصدي سوى تدوينِ حقٍّ

نظيرَ مؤرِّخٍ أو مثل كاتب

فإن أخطأتُ بالتّعبير عنها

فرأيي في ابتكار الفِكْر صائب