في منتدى سيهاتنا الأدبي
إنا جَنَينا فاخرَ الرُّطَبِ
من نخلةِ الإبداع حيث نَمَتْ
في ساحة الأفكار والأدب
مِن بعدِما بالعذبِ قد سُقِيَتْ
حفظاً عن الآفات والعطب
أعذاقها قد أشرقتْ بِجنًى
يختالُ باللَّمعانِ كالذهب
والحُمرةُ البراقة اشتعلَت
في البعض منه كجمرة اللهب
تذكو فتبعثُ من حرارتها
دفئاً لِغُصنٍ باردٍ رَطِب
يقوَى به حتى يكون كطِي
نٍ ثابتٍ مُستحكَمٍ لَزبِ
يقوَى فيحملُ طائراً غرِداً
قد شنَّف الآذانَ مِن طرب
قد رقَّص الأزهارَ مائلةً
تختالُ في أثوابِها القُشُب
ميَّاسة القاماتِ في جذلٍ
مِن غير وهنٍ كان أو تعب
تذكو فيمتلأ الفضاء شذاً
مثلَ امتلاءِ الجوِّ بالسُّحُب
حتى إذا ما أُثقِلَتْ هطَلَتْ
تهمي على الوُجدان والكُثُب
فاعشَوشَبَتْ جرداءُ قاحلةٌ
مِن هاطلٍ سيَّالَ مُنسكب
يروي ظما حرفٍ يؤرقه
ما ساد في الأشعار مِن كذب
حتى بدا الكذبُ الذي انتشرتْ
آثارُه مِن أعجبِ العجب
نارٌ بلا نارٍ لَواهبُها
قد أحرقتْ ما جاء في الكتب
تستبدلُ الأدنى الذي اهترأتْ
أثوابُهُ بالفاخر العربي
تستورد الغثَّ الذي امتزجتْ
منه النَّوايا البِيضُ بِالرِّيَب
فاستَحسَنَتْ ما شذَّ مِن حَسَبٍ
رغم الذي تدريه في الحَسَب
واستَعظمتْه فكم له اتحدَت
أقوالُها بالمَدح في الخطب
حتى تَوَضَّحَ ما اختفى فَغدا
لا يُشتَرَى بِنُشارة الخشبِ
يُرمَى كما يُرمَى الذي احترقت
أجزاؤه مِن خائر الحطب
طوبى لِنَخلَتِنا التي بَسَقَت
واستَرسلَت ترنو إلى الشهب
نالتْ بما حملَتهُ مِن ثَمَرٍ
قد طابَ طعماً عالِيَ الرُّتَب
إن كنتَ تَطلبُ يا أخي ثمراً
ذا جودةٍ للفاسدِ اجتنِبِ