سالتْ عيونُ الشعر نابعةً
معنًى يضيء بنوره الأفقُ
معنًى بدتْ للعقل هالتُه
تسمو سمُوَّ البدر تأتلق
منه الحروف ثواقباً بِدجًى
كالنجم بالأنوار تنطلق
السِّين واليا الهاءُ بعدهما
كالحب وسط القلب تنطبق
تمشي على خطواتها ألفٌ
و التاءُ حيث الاسم يتسق
سيهاتُ يا قلبي ويا خَلَدِي
يا من بنفحتها الفضا عبق
سيري على اسم الله حامِلةً
مصباحَ خيرٍ كله ألَق
سيري ولا تخشَي دُجَى عَوَزٍ
فالجودُ بابٌ ليس ينغلق
كم قد رأينا فيكِ من قدمٍ
تسعى بِذاك البابِ تلتحق
حتى أتتْه وكلُّها أملٌ
و الغصنُ أخضرُ باسقٌ ورِق
كم كنتِ طوقَ نجاةِ سابحةٍ
كادت ببحر الفقر تنزلق
لو لا الذي الرحمان قيَّضهُ
ما كان ينجو سابحٌ غرِق
لا تسمعي إرجافَ ناعقةٍ
بين الذين بحقدهم نعقوا
فالكل فوق تراب موطننا ال
أسمَى بما تأتينَه يثق
والعارفون بسعيكِ اتحدوا
ذِكراً بما قد جِئتِهِ نطقوا
ماذا يضيرك من هنا وهنا
لو صار ينشر زيفه نزق
والكل مِمَّن عاش منتصفاً
للحق في مسعاك متفق