فَرْطُ السّكوتِ على فَرطِ الأذى سَقَمُ
قد يسكتُ الجرحُ لكن يَنطقُ الألمُ!
ومعقلُ الظلمِ أيّاً كان صاحبُهُ
لابدَّ يوماً على أهليِه ينهدمُ!
فقُلْ لكلِّ عُتاةِ الأرضِ.. مَن غَشَموا
ومَن طغَوا قبلَكم في الأرضِ.. أينَ همو؟
ألم تزَلزَلْ صُروحُ البَغيِ أجمعُها
بهم كما زُلزِلَتْ زِلزالَها إرَم؟
وما الذي صارَ هولاكو سوى شبحٍ
في حين بغداد ملءَ العينِ تبتَسم!
فَرْطُ السّكوتِ على فَرطِ الأذى سَقَمُ
قد يسكت العقل لكن تصُرخ الشيَم!
وأنت تنهض كالبركان بينهما
جم الهدوء ولكن ملؤك الضرم
ونحن نعلم والغافون ما علموا
بأن صمتك يا عالي الذرى أجم
وأن للصبر حدا عند صاحبه
من بعده تستوي الأنوار والظلم