زهرٌ يلوح وجدولٌ مسحورُ
ذهب الظِّباءُ وأقبل اليعْفورُ
أنداءُ أزهارٍ وسحر خميلةٍ
وَثَبَ الهزار إليه والشحْرور
صدحَتْ طيور الروض في أدواحها
وهفا النّسيم وللرياض خرير
يا حَبّذا حسنُ الزهور وقد بدا
حسنُ الزهور وأدبر الدَّيْجور
خطرَتْ على الفَنَن القطاةُ وأسرعتْ
وَرْقاءُ يُسعدها الحيا فتطير
في كل ناحيةٍ ذهبتَ ومسلكٍ
ماءٌ من الغيث الهتون يَسير
في كل رابيةٍ وكلِّ مفازةٍ
لحْنُ الشداء وإنه التوقير
واليمُّ خفّاق الجوانب مائرٌ
بِعُبابه يمشي هنا ويمور
وجرَتْ على الدأماء فوق متونِها
بعضُ السنين وعربد التَّيْهور
حتى إذا هدأ العباب سلامةً
والمرء من فوق العباب قدير
هطلت على الأرض الغيوثُ وأرعدتْ
فيه السَّحابُ وأقبل التكوير
مُزْنٌ على وجه التراب أرى به
عَبَثَ الغُيوثِ وإنه التكدير
رَقَدَ الجَهام وجالَ في أجوائها
مطرٌ وأفلاك السَّماء تدور
فالغيثُ يجرى والظِّباء نواظرٌ
والنهرُ يسمُو والجداول صُور