فأكرمْ أخا الإخلاصِ في منطقِ الصدقِ
ويَنبوع فخرِ المكرماتِ بلا خَرْقِ
تجلَّتْ مزايا الفخرِ والعزِّ فيكمُ
فدانت لها يُمْنُ المعالي بلا رَشْق
تحقَّقتُ من طبعٍ عليه جُبلتمُ
بأنكمُ أسْدُ الحقائق في الصدق
وذا من وَدودٍ دان بالودِّ من قَبْلُ
لقسّاكم العَلْيا وعاصفةِ الزِّدْق
هلمُّوا لإحيا ما تناثرَ من فَنٍّ
ليذكو أريجًا نورُه كاشفُ الحقّ
فتحيا نفوسٌ طالما هدَّها الوَنى
ببرهانِ علمٍ ينعش الفِكْرَ بالحقّ
ولا سيما علم المناطقةِ الألى
أقاموا على صرحِ المعارف بالفَرق
لتقعيد علمٍ للأصولِ وفرعِها
وتهذيبِ آدابِ المجالسِ والنُّطق
سمتْ همَّة الفذِّ السريِّ تواضعًا
وخُلْقًا غذته آيةُ الله بالنطق
يزيدُكَ حلمًا زانه طابعُ المجدِ
وعفوًا علتْهُ حكمةُ العقل والرِّفق
فمن يُرِدِ الموْلى له الخيرَ في الورى
يؤيَّدْ بدينٍ عزَّ بالرشْدِ والحقّ
ويُلهمْه رشْدًا كان للعلم غايةً
يفوز بها مَنْ للمعارف يستسقي
فللعلم نورٌ يُسعد الروحَ والعقلَ
ويهدي إلى طُرْق المكارم والخُلْق
مواهبُ تُسدَى للموفَّق في الورى
بها يَرتقي من للمساوئِ يتَّقي
ألا يا أبا عبدِ الإلهِ محمدًا
ومن أُلهم التوفيقَ والسيرَ بالصدق
هنيئًا مريئًا حزتمُ الظَّرْف كلَّه
وسُدتُم كما ساد المُملَّكُ بالعِتْق
ولا غروَ أن يحنو الزمان فيعتمي
كرامًا لهم في المكرُمات يدُ السبق