كمجنونٍ يفرّ من المصحةْ
بدا بعلي بنزوته الملحةْ
يُلاحق كلّ ناشرةٍ بقلبٍ
وتعليقٍ يمنّ به كمنحةْ!!
عساه يُصيبُ في هذا نعاجا
فيكنزَ في صروح الوهم ربحه!
هداه الله كم يبني خواءً
وكم ظنّ الشعير الصرفَ قمحه!
إلى أن طبّ في بئرٍ سحيقٍ
ولم يبلغْ لفرط الخوف سطحه!!
فقد وقع المجون على غلامٍ
تنكر خلفَ فاتنة بصفحة!!
يغازله كمن لم يهوَ يوما
وقد حملت نياط القلب رمحه!
ويرسل في بريد العشق دمعا
وقد شربت سطور الوجد ملحه
إلى أن ضاق صاحبه بيوم
فأبدى زيف عاشقه وقبحه!
بكى من فرط خيبته طويلا
هداه الله كم أدمنتُ نُصحه