أصوتك بُحَّ فضاع الرّنينْ؟
أمِ القلبُ مات فلا تنطقينْ؟
لماذا وقفتِ بقلب الضجيجِ؟
وكيف ارتضيتِ الذي ترتضين؟
وفيما ارتداؤك ثوبَ الزمانِ؟
وفيمَ اعتلاؤك عرش السنين؟
مواكبُ تمضي وأخرى تجيءُ
وأنت وقفت ولا تأبهين
بربّك يا ساعةَ الجامعه
لماذا وقفتِ؟ ألا تُفصحين
أساءَك فينا الزمان المقلُّ
وهالك منا تَرَدٍّ مَهين؟
أأبصرتِ فينا جموع القطَيعِ
فجمعٌ يُساق وجمعٌ رهين؟
أأطللتِ يومًا على ساحةٍ
فراعك نَذْلٌ تَغَشَّى عرين؟
وأبصرتِ أحلامنا تنزوي
كما تنزوي في الغيوب السنين
وخِفت الوقوف الطويل المملَّ
وخفت المَلالة كالواقفين
أبو الهول قبلك ملَّ الوقوفَ
وملَّ التقادم والقادمين
تحجَّرَ في صمته واكتفى
بعينٍ تَفرّسُ في العابرين
يُشَيِّع ناسًا لوقت الغروبِ
ويرنو بصبحٍ إلى الوافدين
يُصعِّر من صَلَفٍ خَدَّه
عُتُوّاً وكان من المسرفين
فبات وقد أُرغمت أنفه
وهدَّم منه الذي تُبصرين
فهل قد خشيتِ صروفَ الزمانِ
وما فعلَ الدّهر بالغابرين؟
تجيء البلايا بقدر الخطايا
كدَيْنٍ تعلّقَ للخاطئين