تخطَّ إلى المحتوى

ولدت بأرض أنبتت في أوجاعا

الطويل

١٣ بيت

الزهد

ولِدتُ بأرضٍ أنبتتْ فيَّ أوجاعا

فألفيتَني فيها من الدّهرِ مرتاعا

رماني إلى المجهولِ أشقى بوخْزِهِ

وكانَ بما أعطى وحدّثَ خدّاعا

أردتُ اختراقَ البحرِ أكسرُ موجَهُ

فكسّرَ ليْ عند الشّواطئِ أضلاعا

ورمتُ حقولًا أبتغي نزْعَ شوكِها

فكانَ لأهدابِ الحدائقِ نزّاعا

وجئتُ إلى بابِ الفلاحِ أهزُّهُ

بطَرْقي فلمْ يفتحْ وما كانَ سمّاعا

وكم رحتُ للنّجْماتِ أسردُ قصّتي

فكانَ لأحشاءِ الحكاياتِ قطّاعا

وكم صغتُ ألحانًا يرقِّصُ صوتُها

فألْقمَها طينًا وأهملَ إبداعا

وفوق جبالِ الضّوءِ أوسعتُ خطوتي

فضيّقَها بالعَتْمِ حين الرّدى شاعا

وللحربِ قد سدّدتُ أرماحَ غضبتي

ولكنْ وجدتُ السِّلْمَ عن عالمي ضاعا

وللحُبِّ خصّصتُ القصائدَكلَّها

فألفيتُ للأحقادِ في الكونِ أتباعا

وطعمُ رغيفِ المجدِ جئتُ أذوقُهُ

فلمْ ألقَ عند الجوعِ للمجدِ إشباعا

فيا دهرُ دعني أجتني ما زرعتُهُ

لغيْرِ الجنى ما كنتُ عندكَ طمّاعا

ولا تُفْنِ أشياءً لها كنتُ بانيًا

وصفِّقْ لمن للكلِّ وزّعَ نعناعا