شوقٌ إلى الحجِّ يدعوني بلا كَلَلِ
شوقٌ إلى الحرم المكيِّ في جَذَلِ
شوقٌ يثير هوًى في النفس يطلبني
إلى الرحيلِ لبيت الله في خجل
وكلُّ من يستطيع الحجَّ يسعى له
من غير فخرٍ ولا عُجْبٍ ولا دَجَل
الحجُّ يا خِلُّ ركنٌ فيه منفعةٌ
يدعو إلى ذكر ربِّ الناس في وَجَل
وللتقرُّبِ منه في حِماه وفي
ذاك الحمى نفحةٌ تشفي من العلل
عليك بالحجِّ يا مَنْ كنتَ مُقْتدرًا
واعملْ بما يقتضيه الحجُّ من عمل
شعائرُ الله عظم شأنها أبدًا
ثم انتقِلْ لحديث البعْثِ كالبطل
فالجمعُ في الحرم المكيِّ يطلبُكم
إلى اللقا لحضور الحفلِ في الأجل
والجمعُ في عرفاتٍ لهْوَ ينشدُكم
أنْ أسرعوا لحضور المشهدِ الجلل
للشُّورَى للبحثِ فيما عنه أمَّتكم
إلى علاجٍ مفيدٍ جاء في عجل
هذي فلسطينُ ترجو نجدةً ولقد
حلَّ اليهودُ بها للغصْب والدَّغَل
للاعتداء وقتل الأبرياء بها
والفتكِ، والمكْر، والتضليل، والحِيَل
يا من إلى الحج سرتم إنكم أملٌ
إلى العروبة والإسلام في العمل
فهل يتمُّ الذي ترجوه أمتكم
منكم وهل تغمرون الشرقَ بالجَذَل؟
إن الرجاء عظيمٌ في الإله وفي
ما تفعلون بلا يأس ولا ملل
عشتم إلى الحجِّ في طهرٍ بلا رفثٍ
بلا رياءٍ، بلا فسقٍ، بلا جَدَل
وكلكم عملٌ في وحدةٍ طهرَتْ
مع التعاونِ نحو المجدِ والأمل