تخطَّ إلى المحتوى

أضياء بدر في الدياجر لاحا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أضياءُ بدرٍ في الدياجِرِ لاحا

أم أشرقتْ شمسُ النّهار صَباحا؟

أم كوكبُ السّعدِ المنير أهلَّ من

فلَكِ السعودِ فأعلنَ الأفراحا؟

علمُ المحاسن ناظمُ الفضلِ الذي

جِيدُ الزّمان به غدا وَضّاحا

حاز العلومَ وحاز كلَّ فضيلةٍ

فلذاك فازَ بجُلِّها استِرْباحا

ورقَى من المجد المؤثَّل ذروةً

مدَّتْ على هام المعالي جناحا

هو كُفؤُها الحامي حِماها مَنْ لها

من نائبِ الدهرِ العَسوفِ أراحا

يُبدي إذا دُهْمُ الخُطوبِ تناوبَتْ

من رأيه الرأيَ المفيدَ فلاحا

يُخفي الفضائلَ وهي غير خفيَّةٍ

ولها التوسُّم في سماه أباحا

لله درُّكَ من فتًى أمُّ العلا

تَخِذتْ له مهدَ الفَخار مَراحا

ملكَ النفوسَ ببَسْطِ أندَى راحةٍ

حَوَتِ المكارمَ والنّدى وسَماحا

عمَّت نوالاً مثلما غمرَتْ جَدًا

كم نال منها مُرتَجيها نجاحا

ما انفكَّتِ الفُضَلا تُشيدُ بذكْرِه

حتى غدَوا لحديثه شُرّاحا

فقدَتْه شهباءُ العواصمِ مدَّةً

أجرت بها ماءَ العيون نُواحا

حتى إذا سمحَ الزمانُ بعودةٍ

وشدا بها أيْكُ السّرور وصاحا

عادت لرونَقِها وبهجةِ حُسْنها

وتسربلَتْ بحُلى الجمال وِشاحا

وجلا لِقاهُ لها بديعَ محاسنٍ

لم تلقَ بعد لقائِه أتراحا

والعَوْدُ أحمدُ حيث عُدْتَ مُقلَّدًا

أمرًا يؤمِّلُ من عُلاك صلاحا

فاسلمْ ودمْ تبلغْ مآثرُكَ العلا

طِيبًا فيعبقُ نَشْرُها فوّاحا