دُكِّي " الكيانَ " وَ أوْجِعي "إيرانُ"
فَلقدْ بَغَى وَحَليفُهُ "الشَّيطانُ"
مَا ضَرَّ أنْ تَعِدي العَدوَّ بِحَمْلةٍ
تُرْوي الفُؤادَ فإنّهُ ظمْآنُ
فِي مَشْهَدٍ جَللٍ مَتَى جَلَّيْتِهِ
سُرَّ الحَبيبُ،وَ رُوِّعَتْ " قُطْعانُ "
ذُقْ مَا أذقْتَ كِرامَ غَزَّةَ مِنْ أذَى
فَلعلَّ تُدْركُ مَا هُوَ الإنْسَانُ
فِي شِرْعَةِ اليَوْمِ البَقاءُ لِباسِلٍ
ثَبْتِ الجَنانِ، وَ غيرُهُ عِبْدانُ
فاخْتَرْ لِنفْسِك مَا تعيشُ بِذكْرِه
صَعْبَ الجَنابِ تَهابُكَ الأقْرانُ
لَا نَامَت العَيْنُ الّتي مِنْ طَبْعِهَا
جُبْنٌ، وَ لَا مَنْ قَلْبُهَا وَسْنَانُ
لُغةُ الحَديدِ فَصيحَةٌ إنْ لمْ تُبِنْ
لُغةُ الحَديثِ، وخَانَها التِّبْيانُ
وَالسّيفُ أبْلغُ مِنْ سِياسَةِ سَاسَةٍ
عَقَدُوا القَرارَ، وَمَتْنُهُ بُهْتانُ
مِمَّا يَغيظُ فَيَسْتَبِدُّ بكَ الأسَى
مَرْأَى العَدُوِّ، وَ خَلْفَهُ العُرْبانُ
يَا ويْحَهُمْ! مَنحوهُ مَاءَ حَيائِهِمْ
وَاسْتَمْرَأُوا مُرَّ الهَوانِ فَهانُوا
أُتُراهُمْ بِ "أبي رِغَالٍ" أُغْرِمُوا
فسُلوكُهُ لِسُلوكِهِمْ عُنْوانُ
رَضَعُوا أفَاويقَ الخِيانةِ فانْتَشوا
وَالعِرْقُ نَبْعُهُ مُرْضِعٌ وَ لِبَانُ
هَلَّا اسْتفاقُوا مِنْ خُمَارِ سُباتِهِمْ
وَمَحَوْا شَنَارًا خَطَّهُ الإذْعَانُ