عَزَفَتْ كَغُصْنِ البانِ لَحنَ خِطَابِهِ
لَحنَ الرُّجُوعِ فعجَّلَتْ بإيابِهِ
سَجْعَ الحَمَائِمِ في رياضِكِ تَغتَدي
وتَرُوحُ؛ تَحكِي لِلصَّبَابَةِ مَا بِهِ
وقَفَتْ على أَعتَابِ جَفنِكِ طائرًا
كَالطَّيفِ يَفتَرِشُ الجُفُونَ، كَقَابهِ
روحي تَعَلَّقُ بالحبيبِ كَطِفلَةٍ
وسْنَاءَ، تَلهُو بالنُّجُومِ، بِبَابِهِ
تاقَتْ إلَيكَ كَسيرَةً فَرِضَاؤُهَا
شَطرٌ مِنَ الحُبِّ العَتيقِ، لُبَابِهِ
ثَغرٌ تَطَيَّبَ بالرُّضَابِ فَطابَ لي
رَشْفٌ، فثَغري كَالوليدِ، لَهَى بِهِ
الموتُ أَيسَرُ مِنْ رُجُوعِيَ نَاهِلاً
حُلِّئْتُ عن وِرْدِ اللَّمَى ورُضَابهِ
مَسَتْ يَدِي كَفَّيهِ فَابتَهَجَ النَّدَى
بِبَريقِ قَوسِ اللهِ ثُمَّ خِضَابِهِ
وتَرَاقَصَ الزَّهْرُ الأَغر كغيمةٍ
سَجَدَتْ لِعَلياءِ الرُّبَى وَتُرَابِهِ
عُمْرٌ يَشيخُ بِقُرْبِهِ، فَكَأَنَّهُ
رَدَّ المَشيِبَ نَضَارَةً بِشَبَابِهِ