تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر كم في القدس من بطل

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

اللَّهُ أَكْبَرُ كَمْ فِي الْقُدْسِ مِنْ بَطَلِ

أَقْوَى وَأَثْبَتَ فِي الْهَيْجَاءِ مِنْ جَبَلِ

مُرَابِطٍ لَمْ يُفَارِقْ مُنْذُ مَوْلِدِهِ

مَهْدَ الْمَسِيْحِ وَمَسْرَى خَاتَمِ الرُّسُلِ

ما شَبَّ إِلاَّ وَنارُ الْحَرْبِ تَلْفَحُهُ

فَاعْتَادَ خَوْضَ الْمَنايا غَيْرَ مُحْتَفِلِ

لَيسَ الشَّبِيْبَةُ فِي الأَهْوَالِ نابِتَةً

مِثْلَ الشَّبِيْبَةِ بَيْنَ اللَّهْوِ وَالْغَزَلِ

إِذا الْيَهُوْدُ رَأَوا فِي كَفِّهِ حَجَراً

كَادَتْ تَضِيْقُ عَلَيْهِمْ سائِرُ السُّبُلِ

وإِنْ رَأَوْهُ قَرِيْباً مِنْ مَخابِئِهِمْ

رَأَوا الْمَنِيَّةَ تَأْتِيْهِمْ عَلى عَجَلِ

وما يَقُوْلُ غَداً يا ثَأْرُ مَوْعِدُنَا

حَتَّى يُصابُوا بِأَلْوَانٍ مِنَ الْخَبَلِ

فَاعْجَبْ لِأَعْزَلَ كُلُّ النَّاسِ تَخْذُلُهُ

كادَتْ تَمُوْتُ أَعادِيْهِ مِنَ الْوَجَلِ

يَصُوغُ بِالدَّمِ لِلأَجْيالِ مَلْحَمَةً

حُبُّ الشَّهَادَةِ فِيْهَا مَضْرِبُ الْمَثَلِ

ما فَلَّ مِنْ عَزْمِهِ خِذْلانُ أُمَّتِهِ

أَوْ هَوْلُ تَعْذِيْبِهِ فِي كُلِّ مُعْتَقَلِ

ولا اسْتَرَاحَ إِلَى تَأْيِيْدِ أَلْسِنَةٍ

باتَتْ تُزَخْرِفُ أَقْوالاً بِلا عَمَلِ

لَوْ خاذِلُوهُ اسْتَعادُوا نَبْضَ نَخْوَتِهِمْ

لَماتَ أَكْثَرُهُمْ مِنْ شِدَّةِ الْخَجَلِ

ما الْقُدْسُ إِلاَّ عَرُوْسٌ مَهْرُها دَمُنا

وما لِتَقْدِيْمِنا لِلْمَهْرِ مِنْ بَدَلِ

ما أَصْعَبَ الْمَوْتَ إِلاَّ فِي مَحَبَّتِها

فَإِنَّ عَلْقَمَهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ

يا قُدْسُ مَهْما أَرَاقُوا فِيْكِ مِنْ دَمِنا

فَلَيْسَ حَقُّكِ إِلاَّ الْحِفْظَ فِي الْمُقَلِ

واللَّهِ يا قُدْسُ مَهْما كانَ مَغْرَمُنا

يَبْقَى خَلاصُكِ دَوْماً غايَةَ الأَمَلِ

لَوْ لِلْجِهَادِ فَمٌ ما كانَ مَطْمَحُهُ

إِلاَّ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْقُدْسِ بِالْقُبَلِ

نَحْنُ الْخَوالِفُ فِي تارِيْخِ أُمَّتِنا

مَهْما انْتَحَلْنا مِنَ الأَعْذَارِ وَالْعِلَلِ

نَحْنُ الْخَوالِفُ قَدْ شَلَّتْ جَوَارِحُنا

حَتَّى الْمَشاعِرُ لَمْ تَسْلَمْ مِنَ الشَّلَلِ

نَحْنُ الْخَوالِفُ فِيْنا النَّاسُ طامِعَةٌ

حَتَّى تَداعَتْ عَلَيْنا سائِرُ الدُّوَلِ

نَحْنُ الْخَوالِفُ أَسْرى فِي مَنازِلِنا

يَسُوْقُنا النَّاسُ سَوْقَ الشَّاءِ والإِبِلِ

مَا عادَ يُلْهِمُنا تارِيْخُ أُمَّتِنا

إِلاَّ الْبُكَاءَ عَلى أَيَّامِنا الأُوَلِ

لَيْتَ الْجُدُوْدَ اسْتَطاعُوا زَرْعَ نَخْوَتِهِمْ

فِيْنا بِسائِرِ ما فِي الأَرْضِ مِنْ حِيَلِ

فِي أَيِّ فِعْلٍ مِنَ الأَفْعالِ نُشْبِهُهُمْ

نَحْنُ الْمُقِيْمِيْنَ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ

لَوْ أَدْرَكُوْنا تَوَلَّوا هُمْ إِبادَتَنا

كَما أَبادُوا الْعِدا بِالْبِيْضِ وَالأَسَلِ

إِذا أَضاعَ الْفَتَى أَمْجادَ والِدِهِ

فَقَدْ أَشادَ بِفَضْلِ الْعُقْمِ وَالْهَبَلِ

صِرْنا نُداهِنُ أَمْرِيْكا لِتُنْصِفَنا

ونَحْنُ أَثْمَنُ ما تَبْغِي مِنَ النَّفَلِ

جاءَتْ تُحَدِّثُنا عَنْ حُسْنِ نِيَّتِها

وما سَمِعْنا بِزُهْدِ الذِّئْبِ فِي حَمَلِ

لا يَخْرُجُ الذِّئْبُ لِلإِصْلاحِ داعِيَةً

إِلاَّ وَقَدْ سَنَّنَ الأَنْيابَ لِلْغِيَلِ

وكَيْفَ تَسْتُرُ أَمْرِيْكا مَعايِبَها

دُوْنَ التَّبَرْقُعِ بِالتَّدْلِيْسِ وَالدَّجَلِ

فِيْمَ التَّخَبُّطُ وَالقُرْآنُ فِي يَدِنا

فِي كُلِّ آنٍ يُرِيْنا مَوْضِعَ الْخَلَلِ

هَذَا الْكِتَابُ الَّذِي فِي ظِلِّ مَنْهَجِهِ

مِنَ الْمُحالِ وُقُوْعُ الْخَلْقِ فِي زَلَلِ

مَتى نَعُودُ إِلَى تَطْبِيْقِ مَنْهَجِهِ

حَيْثُ الأَمانُ مِنَ الأَخْطارِ وَالْخَطَلِ