منذ كبرت وأضحيت شبلا واعيا
وأنا أرى في رقبة جدي عقدا لقلبي مألوف
سألته عنه وإن كان محرما على الرجال
خلعه وطوق به عنقي وقال بهدوء ويده ترجف
ماذا ترى فقلت هذا مفتاح معروف
منقوش على جنبيه أربع حروف
لاجئ عودة شيك غير مصروف
سنعود قريبا عاجلا قالها
وجدتي أنذرت بذبيحة لله الرؤوف
ستذبحها للفقراء عند العودة
ماتت جدتي وصدى المفتاح وعاش الخروف
وكانت كل الوعود كاذبة
غايتها أن تجاري الظروف
أذكرها قبيل وفاتها سنعود قالت جدتي
وإن طال الزمان فنحن في المخيم ضيوف
لاجيء نازح مشرد هذا اسم مؤقت
ولن يكفي بيتي بديلا للقصور بالآف السقوف
هذا المصحف والمفتاح رفقاء غربة
وأما بلادي لن تعود إلا بالسيوف
كانت تلك وصية جدتي
وضاع حلمها وعشت أناجي الله الرؤوف
أبحث عن كذبة كبيرة
عودة لاجىء وحق عودة عن سلاح متلوف
عن بندقية محارب أعمرها
عن حذاء جندي هرئته الظروف
عن شمس غريبه ستشرق من قدسنا
عن نور قبتنا وقت الخسوف
عن سياسيا صادق كان أو كاذب
ولكن أن ذكرت فلسطين هم بالوقوف
ارتاح يا جدي سنعود وهذا المفتاح قلادتي
أمانة تركة ورثة لرؤيتها القلب ملهوف
صدقتي يا جدتي سنعود للوطن
ولكن بعد أن نعود لله الرؤوف