أنا رًجُلٌ يَعشَقُ الكِبرِياء
وَفيٌّ ما انتَظَرتُ مِن أَحَدٍ وَفاء
كُلُ النِفوسِ أمامي ضَعيفَةٌ
وَنَفسي لِوَحدَها تَعُجُ بِالكِبرياء
عالٍ مَكاني... هَكَذا خُلِقتُ
وَلَم أتعالى على ظُهورِ الضُعَفاء
فَأَنتُم مَكانَكُم في الأَرضِ
وَتَجدوني إِن نَظَرتُم لِلْسَماء
أَنا الكُلُ والكُلُ مِن دوني سَراب
كَغُبار إذ داسَت أقدامي التُراب
وَأَنا الجَمعُ، والجَمعُ إن حَضَرتُ
لِوَحدَهُم هُم هَموا بِالانسِحاب
لَيسَ التَفاخُرَ مِن طَبعي
وَمِن طَبعي أنْ أتعالى فَوقَ السَحاب
عُذرًا يا قارِئَ الحُروفِ تَبَسَم
فَأَنتَ تَقرأ حُروفَ شَيخِ الشَباب
لَستُ أرى مِثلي سِواي
وَكُلَ مَن دوني شيءٌ مِنَ الفَراغ
وَحدي مَنْ يُغَيرُ مَجرى الأمور
وَوَحدي مَنْ لِلقرارِ أصدَرَ وَصاغ
مُنذُ طِفولَتي وأَنا القائِد
ورائِيَ جَيشٌ كَبيرِ الدِماغ
أعَرِفتُموني...؟
أنا مَن حاربَ جَيشُ إسرائيل
وَمَن سَلَطَ عَلَيهِم بَطشَ عُزرائيل
أنا الحافِرَ لِقُبورِهم
وأنا الثائِرَ العَنيد وَجَيشَهُم بِحَربي قَتيل
أنا مَن أطلق انتِفاضَةُ الحِجارَة
وَكُنت صَغيراً في الجيل
وَأَطلقْتُ شَرارَةَ العِصيان
وَتَمَردتُ على التَوراةِ والإِنجيل
واجَهتَ مُصَفَحاتِهِم بِصَدري
فَيُطلِقونَ الرَصاصَ لِلخَوفِ دَليل
أنا مَن لاحَقوني بِطائِراتِهِم
أَباتشي وَمِروَحِيَةٌ وكانَت حِجارَتي سِجيل
أنا مَن ضاعَت طِفولَتَهُ
بينَ جِبال جِنينَ والجِليل
وَكانَت دِراسَتي شِعاراتٌ أطلِقَها
وَمُعَلقات عَلى جُدراِن الأقصى وَشوارِعِ الخَليل
وشهادة تَخَرُجي الشَهادَة
أنْ لا أقبَلُ وَلن أقبلَ عَن أَرضي بَديل
أَلَم أَقُل لَكُم إِنَهُ لَشَرَفُ لَكُم
أنْ تَقرَئوا حِروفي بدونِ تأويل
فَكفاكُم تملقًا وَتَأَلُقًا وَتَعلموا مِني
تَعَلَموا كَيفَ تَكونوا رِجالًا لا يَعرِفونَ العَليل