آنسْتُ في شفتيكِ ثَغري
فالتفتُّ ألمُّني
قُبَلاً على شفةِ الصلاةْ
وهممْتُ أنْ أرقى إليكِ... بأغنياتي
فارتقيتُ إلى الحياةْ
من أنتِ حينَ أكونُ وحدَكِ؟
من أنا... من بين هذي الأغنياتْ؟
تتشرّبينَ أصابعي... عَيْنَيَّ
أغنيتي... فمي...
كلَّ الجهاتْ
وتحاصرينَ: دمي بدمعِكِ...
أغنياتي بالندى...بالقبّراتْ
أوجاعُنا تكفي ليثمرَ عن تواجدنا الشروقُ
وعن تعانقنا اِلتفاتْ
وهممْتُ أن أنساكِ
لكنّي:
آنستُني حينَ التفتُّ إليكِ
لم أحفلْ بأوجاعي ...
رجعتُ
وذهبْتُ مكتملاً بشوقي
والتفتُّ إلى غيابي في اكتمالكِ
في أناشيدي...
فَجُعْتُ
ورجعتُ أطفحُ بالسنابلِ
كلّما هبَّتْ رياحُكِ في سماواتي
ركعْتُ
تبقينَ أنتِ كما البحارُ عصيّةً حتّى على
الملحِ المعتّقِ في دمائي
كلّما قلتُ اشتريْتُكِ، قلتِ:
بعْتُ
لكنّني وأنا الجريحُ بكبريائي
ظلَّكِ الجاني
اتَّبعتُ
ورجعْتُ مكسوّاً بظلّي
كلّما ذُكرَ اسمُكِ العالي بأغنيتي
وَجِعْتُ
ونظلُّ نحنُ الكاملينَ بنقصنا
حتّى يتمّمَنا الخرابُ
ونظلُّ ننضحُ ظامئينَ بفيضنا
حتّى يروّينا السرابُ
ونظلُّ نحفلُ بالحضورِ
يحفُّنا وجعٌ،
وينطقُنا اغترابُ
تحتاجُنا الأخطاءُ كيما ترتوي
بالدفء أنفسُنا،
ويشربُنا العذابُ
وتظلُّ تنزفُ بالترابِ جراحُنا
حتّى يضمّدَنا الترابُ
فعلامَ تغلقُنا أمانينا علينا
كلّما اقتربَ الجوابُ؟!
فلتذهبي من حيثُ جئتِ من الجراحِ إلى الجراحْ
يكفيكِ أنّكِ قد سكنتِ بأغنياتي
كلّما التفتَ الصّداحْ
لابدَّ من ليلٍ سيوقظُ غفلتي
في مقلتيكِ
ويبتني فيها الصباحْ
لأظلَّ مكتملاً بنقصي
كلّما لفَّ انعتاقي في هواكِ الثغرُ
... ذوّبني وراحْ (...