يا بطةً بيضاءْ
سارتْ بجرفِ الماءْ
ثقلتْ روادفها كمن
وجيتْ من الإحفاء
داستْ على عُشبِ الثرى
خطواتها الهوجاءْ
فتميلُ يمنةَ يسرةً
كتمايل الوركاءْ
مكنوزةُ الوركينِ في
شتواتها ؛شحماءْ
خطواتها كدلالها
حرقتْ بيَ الأحشاءْ
فإذا هي استدبرتها
فلكَ التوجّدُ باءْ
وإذا هي استقبلتها
لحفتكَ بالأكساءْ
فتحتْ عن الأنظارِ ما
يغري من الإمناءْ
غلقتْ عن الأنظار ما
يبدي من الفحشاءْ
هي كالمحيطِ اللجُّ في
أنحائهِا علياءْ
وإذا تخوض سواحلًا
منها فلا تستاءْ
ضحكتْ من الهزجِ الذي
في سمعها بغناءْ
وتقولُ زدني يا شقي
كلماتكَ الهوجاءْ
لمن التغزلُ والصبا
يا درّتي الحسناءْ
أ لغيرِ بدرٍ وجّهتْ
أنظارُنا لسماءْ
أم غير نهركِ ناضخٌ
برياضنا الخضراءْ
جودي ولا تستبخلي
يا أيها الحوراءْ
فالجودُ مزيةُ مكرمٍ
ينحى عن البخلاءْ