وحرف الشام ينزف من دموعي
ظلام الليل تهجره شموعي
وتأبى النفس أن تحيا بفرح
ونار الشوق تسكن في ضلوعي
وتغدو الناس تبحث عن هجيع
وقد مال الربيع عن الربيع
أطأطيء رأسي المرفوع مجدا
كأن الدمع يعتب من خنوعي
وتأبى الشام أن تحيا بذل
وشمس الشام لم تأفل سطوعي
هي الأيام تنأى بعد كره
وإن طالت فلن تفنى ربوعي
وإن النفس مولعة بصبر
وكم أخشى عليها من ولوعي
فيا شعراء شام العز مهلا
فإن النصر بالصبر المنيع
وأن الفجر مهما طال ليل
له شمس ويرقى للطلوع