للهُ درُّ «أبي فراسٍ» فارسًا
قَرْمًا بميدان المعارف والوغى
عَشِق الرسول فهبَّ ينشرُ قوله
طوبى لمن قد كان عنه مبلِّغا
في عرْض سيرته وجمْع حديثه
أحصى المرادَ ونال منه المبتغى
حفْظُ البلاد وأهلِها متحتِّمٌ
لكنَّ حفظ الدِّين أسْمَى مَبلغا
صدُّ العُداة الغُشْم شغلةُ شاغلٍ
لا سيَّما انْ كانوا ثعالبَ رُوَّغا
فمَنِ انتضى قلمَ العلوم وسيفَه
في جِيد أهل البغي دومًا أولغا
رجلٌ حوى معنى الرجولة كاملاً
يحمي الذِّمار ولا يلينُ لمن بغى
يا ويلَ أهل الظلم منه إذا انبرى
فعليهمُ سقْبُ السَّماء لقد رغا
شاهدْته لا تزدهيهِ خديعةٌ
وعليه سربالُ المهابةِ مُسبَغا
متواضعٌ، متحلِّمٌ، متكلِّمٌ
يُصغي لمن بدأ الكلامَ ولو لغا
فإذا تقدّم للكلام مفوَّهٌ
وجد العمادَ إذا تكلّم أبلغا
وإذا تبصَّر في الأمور وجدْتَه
نَدْبًا وما زاغ الفؤادُ وما طغى
اللهَ أسألُ أن يُطيل حياتَه
وعيالَه، واللطفُ فيهم أُفرِغا