فتكتْ لحاظُ الغيدِ بالمعمودِ
فتكَ الصوارمِ في قلوب الصِّيدِ
هِيفٌ إذا سفرتْ بليلٍ حالكٍ
شقّ الدجى من نورها بعمود
ربّاتُ خِدرٍ تُخجلُ الآرام في
لفتاتها وعيونها والجِيد
رقّت لنا وجناتُها لكنّما
أكبادُها أقسى من الجلمود
راقت فراق تَغزّلي وتَشبّبي
فيها وراقَ لأعيني تسهيدي
كم أجَّجَتْ قلبي بنارِ خُدودها
فهو «الخليل» وذو الضنا «نمرودي»
قاسيتُ منها محنةً لو في رُبا
ثهلانَ دُكّتْ منه كلُّ صليد
أَسَرتْ فؤادي في الهوى وكذلكم
دأبُ الغرام بقلبِ كلّ عميد
خَوْدٌ إذا لعب النسيمُ بقدِّها
ماستْ كخُوطِ البانةِ الأملود
وإذا رأت أعطافَها قُضْبُ النّقا
خضعتْ لها أغصانُها بسجود
ما افترَّ مبسمُ ثغرها إلا غدا
يُزري بسِمْطِ اللؤلؤِ المنضود
هيفاءُ كم صرعتْ على وجه الثرى
ليثًا بمرهفِ لحظها المحدود
بانت فبَرقعها أثيثُ فروعها
في بُرقعٍ عن عين كلّ حسود
لو أنها عطفتْ بكأس مُدامةٍ
لانفكّ أسري في الهوى بقيود