بالساذجين تعبَّثَ البُلهاءُ
وتلاعبُوا بعقولهم ، وأساؤوا
راجَتْ أحاجيهم ، وخَيَّمَ زيفهم
واستفحلتْ بهواهُمُ الأرزاء
طابتْ مَخارفهم وعشعشَ جهلهم
ومِن الضلال تشَرَّبَ الجُهلاء
شَرِقتْ ببشْعتهم عقولٌ أشرقتْ
وتنورتْ ، أصحابُها فهماء
لم يقبلوا دجلاً يُغيِّبُ وَعيَهم
لا يرتضي كبحَ الحِجا العُقلاء
فالمُدَّعِي بالبينات فمُلزمٌ
أو باليَمين لكي يكون نجاء
أما اتباع (البشعة) احتكموا لها
ولِمَا ارتأتْ ، واستسلمَ الفرقاء
فهي الضلالُ بعينه نطقتْ به
أرجى المراجع ، صَحَّتِ الأنباء
هي مِن أمور الجاهلية ، والألى
عَمدوا لها ولزورها سُفهاء
ومَن ارتضى تحكيمَها هو مُشركٌ
قالت بهذا الشرعة السَّمحاء
هي خالفتْ دينَ الإله جَهالة
بئسَ الجهالة سَنها الشُّركاء
أيُسَخنُ السِّكينَ دجالٌ ، وفي
نيرانه تحْمَرُّ كيف يشاء؟
وعلى فم المَتهوم تُوضعُ عُنوة
وكأنما فمُه البريء شِواء
فإذا تحرَّقَ بالشواظ لسانه
فهو الكذوبُ ، وإنَّ ذاك جزاء
وإذا نجا مِن ناره لم يحترقْ
فهو الصَّدوقُ ، وزالَ عنه بلاء
استقسمَ الأقوامُ بالأزلام لم
يترفعوا ، وتأصَّلتْ أهواء
وإذا بحق ذكّروا لم يَذكروا
ومتى أفاقَ مِن العمى البُلهاء؟
صِنوان بَشعتُهم وشرُّ كهانةٍ
وخرافة عَمَّتْ بها البَلواء
ومَقاطعٌ نشرتْ لها ملعونة
ومَخارفٌ قد عافها الصُّلحاء
يا قومنا توبوا إلى ربِّ السما
تُدركْكُمُ الرَّحَماتُ والنعماء